دعا نائب بالمجلس الشعبي الوطني، إلى استحداث بلدية جديدة بمنطقة غارا جبيلات بولاية تندوف، وتسميتها باسم الرئيس الراحل هواري بومدين.

وأوضح النائب ربحي أحمد، في سؤال كتابي موجه إلى وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، أن مشروع إقامة مدينة منجمية بمنطقة غارا جبيلات يشكل رافعة حقيقية للاقتصاد الوطني، بالنظر إلى ما يوفره من فرص عمل تفوق 25 ألف منصب شغل دائم ومؤقت.

وأبرز النائب أن هذا الحجم من النشاط الاقتصادي يستدعي بالضرورة توفير هياكل إدارية وتجهيزات عمومية وفضاءات قادرة على ضمان الخدمة العمومية للسكان والعمال.

كما اقترح النائب ربحي تسمية البلدية الجديدة باسم “الرئيس الراحل والمجاهد محمد بوخروبة، المعروف بهواري بومدين”، تكريما لدوره في إرساء دعائم الدولة ذات السيادة، واستحضارا لتضحياته وتضحيات الشهداء والمجاهدين.

وأضاف المتحدث أن الجزائر مقبلة على مراجعة مشروع قانون التقسيم الإداري والإقليمي، وهو ما يجعل – حسبه – من الضروري مرافقة هذا المشروع الاستراتيجي باستحداث بلدية جديدة بولاية تندوف ضمن الإقليم الترابي لمنطقة غارا جبيلات، بما يضمن الاستقرار الإداري والاجتماعي للمنطقة.

وتساءل النائب، في ختام مراسلته، عن أسباب عدم قيام مصالح وزارة الداخلية باقتراح إنشاء بلدية جديدة بمنطقة غارا جبيلات خلال مراجعة مشروع قانون التنظيم الإقليمي للبلاد.

وتأتي مراسلة النائب بعد أيام من إشراف رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، على تدشين السكة الحديدية المنجمية، في محطة مفصلية أعلن فيها رسميا دخول منجم غارا جبيلات مرحلة الاستغلال الصناعي بعد عقود من الانتظار.

ويمثل الخط الحديدي المنجمي الغربي، الممتد على مسافة تقارب 950 كيلومترا بين بشار وبني عباس وتندوف وغارا جبيلات، أحد أضخم مشاريع النقل القاعدي التي أنجزتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة.

وقد صممت السكة الحديدية لتكون شريانا حيويا لنقل خام الحديد نحو مناطق التحويل، إلى جانب دعم حركة البضائع والمسافرين في الجنوب الغربي، بما يفتح آفاقا تنموية جديدة لمناطق ظلت لعقود خارج الديناميكية الاقتصادية الكبرى.

ويبلغ طول القطار المخصص لنقل خام الحديد أكثر من كيلومترين، ويتكون من أربع مقطورات و170 عربة، بإجمالي حمولة تصل إلى 17 ألف طن، ومن المرتقب أن يقوم بعشر رحلات يوميا، ما يعكس الطابع المتكامل للمشروع من الناحيتين الاقتصادية واللوجستية.

وتسعى الجزائر، من خلال مشروع غارا جبيلات، إلى تقليص فاتورة استيراد خام الحديد، المقدّرة بنحو مليار دولار سنويا، والتحول إلى فاعل مؤثر في سوق الحديد والصلب.

وباحتياطي يقدّر بنحو 3.5 مليارات طن، وعلى مساحة تفوق 40 ألف هكتار، يرسّخ منجم غارا جبيلات مكانته كأحد أكبر المشاريع الاستراتيجية في الجنوب الغربي، ونقطة تحول محورية في مسار تنويع الاقتصاد الوطني.