أكد الرئيس المدير العام بالنيابة لمجمع سونلغاز، رشيد عبد الصمد، أن المجمع قام بتزويد مشروع منجم غارا جبيلات بالطاقة الكهربائية اللازمة لأشغال الإنجاز، وفق مخطط استباقي على المديين القريب والمتوسط، وذلك باستخدام توربينات ومحولين بقدرة 30 و60 كيلوفولط.
وأوضح عبد الصمد أنه يجري حاليا إنجاز محطة لتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية بقدرة 200 ميغاواط، مع قدرة تخزين تعادل 25 بالمائة من طاقتها الإنتاجية، مشيرا أنه من المتوقع دخولها حيز الخدمة مع نهاية السنة الجارية.
وأبرز المتحدث، خلال نزوله ضيفا على “الإذاعة الوطنية”، أن المخطط يشمل تزويد المنجم وكافة المنشآت والنشاطات المستقبلية، إضافة إلى المجمعات السكنية المحتملة في المنطقة.
ونوه بأن هذه الخطوة تندرج في إطار استراتيجية الدولة للانتقال الطاقوي، وتعزيز السيادة والأمن الطاقوي، وتحقيق التنمية المستدامة، وذلك ضمن مخطط وطني لإنتاج 15 ألف ميغاواط من الطاقات المتجددة بحلول سنة 2035، انطلاقا من 3200 ميغاواط مع نهاية السنة الحالية.
وأكد أن سونلغاز رافقت مشروع غارا جبيلات منذ بدايته، من خلال تهيئة الأرضية الملائمة، بما في ذلك نزع وتحويل نحو 80 كيلومترا من الشبكة الكهربائية التي كانت تعيق مسار خط السكة الحديدية الرابط بين أدرار وبني عباس وبشار.
كما شمل الدعم تزويد محطات القطار وورشات المشروع بالطاقة الكهربائية، بما يضمن استمرارية الأشغال وفق المعايير التقنية المطلوبة.
وكان رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، قد أشرف يوم الأحد بولاية بشار على تدشين السكة الحديدية المنجمية، في محطة مفصلية تعلن رسميا دخول منجم غارا جبيلات مرحلة الاستغلال الصناعي بعد عقود من الانتظار.
ويمثل الخط الحديدي المنجمي الغربي، الممتد على مسافة تقارب 950 كيلومترا بين بشار وبني عباس وتندوف وغارا جبيلات، أحد أضخم مشاريع النقل القاعدي التي أنجزتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة.
وقد صممت السكة الحديدية لتكون شريانا حيويا لنقل خام الحديد نحو مناطق التحويل، إلى جانب دعم حركة البضائع والمسافرين في الجنوب الغربي، بما يفتح آفاقا تنموية جديدة لمناطق ظلت لعقود خارج الديناميكية الاقتصادية الكبرى.
ويبلغ طول القطار المخصص لنقل خام الحديد أكثر من كيلومترين، ويتكون من أربع مقطورات و170 عربة، بإجمالي حمولة تصل إلى 17 ألف طن، ومن المرتقب أن يقوم بعشر رحلات يوميا، ما يعكس الطابع المتكامل للمشروع من الناحيتين الاقتصادية واللوجستية.
وتسعى الجزائر، من خلال مشروع غارا جبيلات، إلى تقليص فاتورة استيراد خام الحديد، المقدرة بنحو مليار دولار سنويا، والتحول إلى فاعل مؤثر في سوق الحديد والصلب.
وباحتياطي يقدّر بنحو 3.5 مليارات طن، وعلى مساحة تفوق 40 ألف هكتار، يرسّخ منجم غارا جبيلات مكانته كأحد أكبر المشاريع الاستراتيجية في الجنوب الغربي، ونقطة تحول محورية في مسار تنويع الاقتصاد الوطني.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين