قدمت كتلة “الخضر” في الجمعية الوطنية الفرنسية، يوم 17 جانفي الماضي، مقترح تعديل على مشروع قانون يهدف إلى الاعتراف بضحايا التجارب النووية الفرنسية وتحسين آليات تعويضهم، بما يشمل التجارب النووية في الصحراء الجزائرية.
وينص التعديل المقترح على توسيع نطاق المناطق المؤهلة للتعويض، بحيث لا يقتصر التعويض على مواقع التجارب ومحيطها الإداري المحدود، بل يشمل جميع المناطق التي تم فيها تسجيل تساقطات إشعاعية ناتجة عن التجارب النووية الفرنسية أو التي يرجح علميًا تعرضها لها.
وأوضح معدو التعديل أن الإطار التشريعي الحالي يعتمد مقاربة جغرافية ضيقة، لا تراعي المعطيات العلمية الحديثة حول انتشار التساقطات الإشعاعية بفعل العوامل المناخية والجوية والطبوغرافية، ما أدى إلى استبعاد بعض الفئات المتضررة من الاستفادة من التعويض.
وأكدوا أن توسيع نطاق التطبيق لا يعني إقرارا تلقائيا بوجود تلوث أو تحميل المسؤولية مسبقا، وإنما يهدف إلى تمكين الجهات المختصة من دراسة الحالات استنادا إلى دلائل علمية مثبتة أو مرجحة، بما يضمن قدرا أكبر من العدالة والمصداقية.
ويتضمن التعديل أيضا آلية مالية لتغطية أي أعباء إضافية ناجمة عن توسيع نطاق المستفيدين، عبر استحداث ضريبة إضافية على الرسوم المفروضة على التبغ، وفق التشريع الجبائي الفرنسي.
ويأتي هذا التعديل في سياق مناقشة مشروع القانون أمام لجنة الدفاع الوطني والقوات المسلحة بالجمعية الوطنية الفرنسية، والذي يسعى إلى إعادة تنظيم نظام تعويض ضحايا التجارب النووية في كل من الجزائر وبولينيزيا الفرنسية.
يذكر أن مشروع القانون الأصلي، منذ عام 2010، يحدد مناطق التجارب في مركزي رقان وعين إيكر ومحيطهما فقط، دون أي توسيع جغرافي، وهو ما يسعى التعديل الجديد لتصحيحه.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين