كشف وزير التربية الوطنية، محمد الصغير سعداوي، اليوم الأحد، جملة من الإصلاحات الهامة المزمع إدخالها في المنظومة التربوية خلال الدخول المدرسي المقبل 2026–2027، مع التركيز بشكل خاص على الطور المتوسط ومرحلة التعليم الابتدائي.

وجاء ذلك خلال إشراف الوزير على سلسلة اللقاءات التحضيرية للدخول المدرسي المقبل، حيث أعلن أن أبرز المستجدات تشمل تعديل بعض المواد الدراسية ومواقيت التدريس في السنة الثانية متوسط، إضافة إلى استمرار عملية تخفيف البرامج لتشمل السنة الرابعة ابتدائي، بهدف تخفيف العبء على التلاميذ وتحسين تحصيلهم الدراسي.

كما أكد الوزير أن مادة التربية الإسلامية ستعود لتدرس بواسطة ذوي الاختصاص بداية من الموسم المقبل، بعد أن كانت تدرس سابقا من قبل أساتذة اللغة العربية، مشيرا إلى إدراج منهاج جديد لمادة اللغة الإنجليزية يعكس التحسينات الحديثة في هذا المجال.

وأوضح سعداوي أن عملية تخفيف البرامج في المرحلة الابتدائية ستستمر لضمان هيكلة أفضل لمواد السنة الرابعة ابتدائي، بما يساهم في تطوير تحصيل التلاميذ.

وفي السياق ذاته، أشار الوزير إلى أن ترقية المكانة الاجتماعية والمهنية لمنتسبي القطاع تبقى من أولويات الوزارة، داعيا جميع الفاعلين التربويين إلى الالتزام والمساهمة في إنجاح ما تبقى من الموسم الدراسي الحالي.

كما شدد على ضرورة الوقوف الميداني على المؤسسات التربوية المتضررة من الاضطرابات الجوية الأخيرة واتخاذ التدابير اللازمة لمعالجتها.

وتأتي هذه الإصلاحات في سياق جهود سابقة أعلنت عنها الوزارة في ديسمبر الماضي، حيث كشف سعداوي دراسة شاملة للبرامج التعليمية أفضت إلى ضرورة إعادة ضبطها وتطويرها بما يتماشى مع متطلبات التعليم الحديث.

وقد أنجزت اللجنة الوطنية لجودة التعليم مراجعة مفصلة للسنوات النهائية في المرحلتين المتوسطة والثانوية، مع التركيز على تمكين التلاميذ من التخصص في المواد الأساسية المرتبطة بشعبهم، وحذف المواد الثانوية غير المرتبطة للتخفيف عنهم.

وفي الطور المتوسط، تهدف التعديلات الجديدة إلى تمكين التلميذ من الاطلاع على جميع المواد الدراسية لمساعدته لاحقا على اختيار الشعبة المناسبة في الثانوي، مع الحفاظ على توازن بين المعرفة العامة والتحضير للمرحلة الثانوية.

ومن بين الخطوات الجديدة، التخطيط لشعبة ثانوية متخصصة في الإعلام الآلي والأنظمة التكنولوجية، لتلبية احتياجات التخصصات الجامعية الحديثة في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتكنولوجيا النانو.