وصفت المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية، الدكتورة مارغريت هاريس، في تصريحاتها الأخيرة، ما يحدث في قطاع غزة من جراء العدوان الصهيوني بأنه عملية “إبادة جماعية”.

وأشارت في تصريحاتها إلى المعاناة الإنسانية الضخمة التي يواجهها الشعب الفلسطيني، والأزمة الإنسانية والصحية غير المسبوقة جراء الهجمات المستمرة، التي أسفرت عن تدمير واسع للبنية التحتية الصحية وتعطيل العمليات الإنسانية الأساسية.

تحديات صحية كبيرة

ومن خلال تصريحها الصحفي، أكدت الدكتورة هاريس أن ما يحدث في غزة هو نتيجة انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.

ودعت هاريس الكيان الصهيوني إلى ضرورة توفير الحماية الأساسية للعاملين في المجال الإنساني، وكذلك حماية المرافق الطبية في القطاع، التي أصبحت أهدافًا للغارات الجوية الصهيونية.

وهذه المرافق الطبية، التي تشمل المستشفيات الكبرى مثل مستشفى الشفاء ومجمع ناصر الطبي ومستشفى غزة الأوروبي، تعرضت لعدة هجمات مباشرة، ما يشير إلى استهداف متعمد للبنية التحتية الصحية التي يعتمد عليها المدنيون.

إنتشار الأمراض في غزة

ومع استمرار الحصار والعدوان، تواجه غزة تفشيًا كبيرًا للأمراض نتيجة لسوء التغذية ونقص الإمدادات الطبية.

وقالت هاريس إن منظمة الصحة العالمية كانت قد خططت لتنفيذ حملات تطعيم ضد شلل الأطفال في القطاع، حيث كان من المقرر أن يتم توفير اللقاحات في فترة توقف إطلاق النار. لكن هذه الجهود تعطلت بسبب انتهاك الهدنة المتفق عليها، مما أدى إلى تعقيد الوضع الصحي في القطاع بشكل كبير.

وأوضحت الدكتورة هاريس أن هناك تفشيًا للأمراض المعوية والرئوية في قطاع غزة، حيث يعاني المدنيون من ظروف صحية بالغة الصعوبة بسبب نقص الغذاء والأدوية الأساسية.

كما أن الوضع الصحي في غزة يعكس مأساة إنسانية مستمرة، حيث يفتقر العديد من السكان إلى الرعاية الصحية الضرورية بسبب تدمير المستشفيات والمرافق الطبية.

ضغط دولي عاجل

شددت الدكتورة هاريس على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي خطوات عاجلة لتوفير الدعم الطبي والإنساني اللازم لسكان غزة.

وقالت إن الجهود الإنسانية لن تحقق أهدافها في ظل استمرار القصف والعدوان الصهيوني. وأضافت أن الوضع الحالي يتطلب وقفًا فوريًا لإطلاق النار في غزة، بما يسمح بإدخال المساعدات الإنسانية وتلبية حاجات السكان الذين يعانون من نقص حاد في الغذاء والدواء.

وفي هذا السياق، أشارت هاريس إلى أن المعاناة الإنسانية في غزة تتفاقم بسبب القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية، وأنه لا يمكن تحقيق أي تقدم حقيقي دون توفير بيئة آمنة للعاملين في المجال الإنساني وحماية المنشآت الصحية.

وهذا الوضع يتطلب من جميع الأطراف المعنية في النزاع الالتزام بالقوانين الإنسانية الدولية لضمان وصول المساعدات وتوفير الدعم الضروري للسكان المدنيين.

وطالبت الدكتورة هاريس المجتمع الدولي بتحمل المسؤولية واتخاذ خطوات عاجلة لتوفير الدعم الطبي والإنساني لسكان غزة.

كما دعت إلى وقف إطلاق النار الفوري من أجل السماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع.