عقدت كاتبة الدولة لدى وزير الطاقة والمناجم، المكلفة بالمناجم كريمة بكير طافر سلسلة لقاءات ثنائية جمعتها بمسؤولين ووفود دولية، على هامش مشاركتها في فعالية التعدين العالمية “ريسورسينغ تومورو” المنعقدة في العاصمة البريطانية لندن بين 1 و4 ديسمبر الجاري.

اجتماعات مكثفة

وخلال اليوم الأخير من الفعالية التي نظمت تحت شعار “تأمين المعادن والموارد… تمكين المستقبل”، عقدت طافر اجتماعا مع وفد يمثل قطاع التعدين في حكومة مقاطعة نيو برونزويك الكندية.

وتمحورت المباحثات حول آفاق التعاون وتبادل الخبرات، خاصة في مجالات التحويل المنجمي والاستغلال المستدام وتطوير البحوث الجيولوجية، وذلك بالنظر إلى التجربة الكندية الرائدة في هذه المجالات.

كما التقت كاتبة الدولة بنائبة وزيرة البترول والموارد المعدنية في جنوب إفريقيا فومزيل مجسينا، حيث قدمت الوفود عرضا حول الاستراتيجية الوطنية للجزائر في مجال المناجم ودورها في دعم النمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل.

وفي المقابل، استمع الجانب الجزائري إلى عرض مفصل حول الاستراتيجية المنجمية لجنوب إفريقيا، التي تعد من أكثر التجارب الناضجة عالميا، ليتم تبادل وجهات النظر بشأن سبل تعزيز التعاون وتطوير شراكات عملية في المستقبل.

وإلى جانب هذه اللقاءات، شاركت طافر في عدد من الجلسات والمؤتمرات ذات البعد الدولي، والتي ناقشت مستجدات قطاع المناجم والاستراتيجيات المستقبلية، بما في ذلك الابتكار في استكشاف المعادن، وتطوير سلاسل القيم المعدنية ودورها في الأمن الطاقوي العالمي، فضلا عن آليات استقطاب الاستثمارات المستدامة في القطاع المنجمي.

قطاع التعدين في الجزائر

تمتلك الجزائر احتياطيات هائلة من المعادن الإستراتيجية التي تؤهلها إلى أن تؤدي دورا لا يستهان به في إعادة رسم ملامح صناعة المعادن العالمية.

وذكرت منصة “الطاقة” المتخصصة سابقا، أن الحكومة الجزائرية تركز على 5 موارد رئيسة لتحقيق النمو الاقتصادي، وتشمل الزنك والفوسفات والحديد والألماس واليورانيوم والنحاس.

ولفتت إلى أن الثروات المعدنية الوفيرة في الجزائر ظلت غير مستغلة لعقود طويلة، ولا تسهم حاليا سوى بنسبة 1% في الناتج المحلي الإجمالي، وفق أحدث البيانات.

وفي محاولة لتعزيز الفوائد الاقتصادية من القطاع، شرعت الحكومة في تنفيذ مشروعات كبرى تشمل مناجم مثل غار جبيلات وتالا حمزة ومنجم ذهب أمسماسة.

وتمثل الجزائر فرصة إستراتيجية لشركات التعدين بفضل رواسبها الممتازة من الفوسفات والحديد والزنك والذهب، في ظل تزايد الطلب العالمي على المعادن الحيوية.

5 موارد معدنية تحوزها الجزائر

1- الفوسفات: تصنف الجزائر من أكثر الدول غنى بالفوسفات باحتياطيات تقدر بـ2.2 مليار طن.

وشهد إنتاج الفوسفات زيادة مطردة، وبلغ 671,500 طن في 2022. ويشمل مشروع تطوير الفوسفات في تبسة استثمارا بقيمة 7 مليارات دولار.

2- خام الحديد: يحوي منجم غار جبيلات 3.5 مليار طن من خام الحديد، وبدأ التشغيل في 2022 بسعة إنتاجية تصل إلى 3 ملايين طن سنويا.

خطط لتطوير الإنتاج إلى 50 مليون طن سنويًا بحلول 2040.

3- الزنك: يعد منجم تالا حمزة الأكبر في الجزائر، باستهداف إنتاج 170 ألف طن من الزنك و30 ألف طن من الرصاص.

وتقدر كلفة تطوير المنجم بـ336 مليون دولار، ومن المتوقع تشغيله في 2026.

4- الذهب: تقدر احتياطيات الجزائر من الذهب بـ173.6 طن. يبرز منجم أمسماسة باحتياطيات تصل إلى 748 ألف طن من الذهب الخام.

5- الجبس: بلغ إنتاج الجبس في الجزائر 2.5 مليون طن في 2022، ويوجد بتركيزات عالية في منطقة الزيبان جنوب شرق البلاد.

كما تمتلك الجزائر حسب مؤشرات أولية، معدن الليثيوم المعروف بـ”الذهب الأبيض”، في مناطق معينة بجنوب البلاد، لا سيما في كتلة الهقار، وفقا لما كشفه وزير الدولة وزير الطاقة والمناجم، محمد عرقاب.