أصدرت رئيسة حزب العدل والبيان، نعيمة لغليمي المعروفة بنعيمة صالحي، كلمة توضيحية وصفتها بـ “النهائية”، بهدف وضع حد للجدل الذي أُثير حول تصريح سابق دعت فيه إلى المقاطعة، مؤكدة أن موقفها كان سياسيًا مبدئيًا موجّهًا ضد حركة مصنّفة إرهابية، وليس ضد أي منطقة أو مكوّن من مكوّنات الشعب الجزائري.
وأوضحت لغليمي أن الفيديو المتداول تم تحريفه عبر بتر جزء أساسي منه، مشيرة إلى أن دعوتها للمقاطعة كانت موجّهة صراحة إلى ما وصفته بـ”أصحاب الفرشيطة”، في إشارة إلى حركة “الماك” المصنّفة إرهابية، دون أي ذكر الصريح أو الضمني لمنطقة القبائل أو سكانها.
وأضافت أن تقديم الفيديو مصحوبًا بتعليقات ومقدمات مسبقة أنتج فهمًا مغلوطًا للمحتوى، معتبرة أن ما جرى لم يكن سوء فهم، بل تحريفًا متعمّدًا للمعنى في سياق صراع سياسي استُخدمت فيه أدوات الإعلام والمال.
وأكدت رئيسة حزب العدل والبيان أنها مثلت أمام العدالة، حيث عُرض الفيديو كاملًا، وتم الوقوف على المقصود الحقيقي من التصريح، ليتبيّن أن الموقف لا يستهدف شعبًا ولا منطقة ولا هوية، وإنما يندرج ضمن موقف سياسي رافض لأي مشروع يهدد وحدة البلاد.
وشدّدت لغليمي على أنها لم تُدلِ بأي تصريح جديد منذ ذلك الحين، مؤكدة أن هذه الكلمة تمثل آخر توضيح في هذا الملف، احترامًا للرأي العام وثقة في وعي الجزائريين، وحرصًا على عدم الانجرار إلى جدل وصفته بالمفتعل.
وختمت كلمتها بالتأكيد على تمسكها بوحدة الجزائر ورفضها لكل أشكال الإرهاب والتلاعب بالمعاني، قائلة إن “الحقيقة لا تحتاج إلى تكرار، والتاريخ لا يُكتب بالفيديوهات المبتورة”.
الموقف من حركة “الماك”
وقبلها، أصدرت رئيسة حزب العدل والبيان، بيانًا أكدت فيه أن موقفها من حركة “الماك” كان ولا يزال موقفًا سياسيًا واضحًا ضد مشروع انفصالي مصنّف إرهابيًا، ولا يستهدف بأي شكل من الأشكال منطقة القبائل أو سكانها.
وأوضحت لغليمي أن حزبها كان من أوائل الأطراف السياسية التي دعت، منذ سنة 2015، إلى تصنيف حركة الماك حركةً إرهابية، مشيرة إلى أن هذا الموقف تُرجم بنضال سياسي وإعلامي متواصل إلى أن تحقق القرار رسميًا سنة 2016.
وبهذه المناسبة، ثمّنت حزم الدولة الجزائرية، مدنيًا وعسكريًا، في الدفاع عن وحدة الوطن وسيادته.
كما وجّهت رئيسة حزب العدل والبيان تحية خاصة إلى سكان منطقة القبائل، مشيدة بمواقفهم الرافضة لمشروع الانفصال وتمسكهم بالجزائر الواحدة، مؤكدة أن المنطقة عبّرت عن ذلك بوضوح من خلال مواقف أبنائها وارتباطهم بوطنهم.
وفي السياق ذاته، شددت لغليمي على أن الفيديو الذي روّجته حركة الماك، وادّعت من خلاله أن دعوتها إلى القطيعة كانت موجهة ضد منطقة القبائل، تعرض لتحريف متعمّد.
وأضافت أن منطقة القبائل عبّرت اليوم، بحسب تعبيرها، عن رفضها الصريح للمشروع الانفصالي، مؤكدة أن راية الجزائر ظلت مرفوعة في تيزي وزو وبجاية، في تعبير عن التمسك بالوحدة الوطنية.
الدعوة إلى توحيد الصف الوطني
وكان المكتب الوطني لحزب العدل والبيان أصدر بيانًا سياسيًا جدّد فيه موقفه الرافض لكل المحاولات التي تستهدف وحدة الجزائر وسيادتها الترابية، مؤكدًا أن الحزب ينطلق في مواقفه من مسؤوليته الوطنية والدستورية.
وأوضح البيان أن حركة “الماك”، التي يقودها فرحات مهني، تمثل مشروعًا انفصاليًا خطيرًا مصنّفًا إرهابيًا، يهدف إلى تقسيم البلاد وبتر جزء من ترابها الوطني، عبر الدعوة إلى إقامة كيان انفصالي وصفه بالوهمي، في مساس مباشر بسيادة الدولة الجزائرية وتاريخها وتضحيات شعبها.
وأكد حزب العدل والبيان أنه يضع نفسه إلى جانب كل القوى الوطنية الحيّة والجزائريات والجزائريين الغيورين على وطنهم، داعيًا إلى تجاوز الخلافات الثانوية وتوحيد الجهود من أجل بناء جبهة وطنية قوية قادرة على مواجهة كل المشاريع التقسيمية.
كما شدّد البيان على التمسك الكامل بالدستور الجزائري باعتباره المرجعية العليا والعقد الجامع بين الدولة والمجتمع، مؤكدًا أن الدفاع عن وحدة الجزائر وسيادتها موقف مبدئي غير قابل للمساومة، يتم حمايته بالوعي والقانون والنضال السياسي المسؤول.
ودعا المكتب الوطني للحزب إلى رصّ الصفوف وتعزيز الجبهة الداخلية، والتصدي بحزم لكل خطاب انفصالي أو تحريضي، مهما كان مصدره، حفاظًا على جزائر موحدة وقوية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين