أشرف وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين المهدي وليد، على وضع حجر الأساس لمشروع إنشاء صومعة التخزين الاستراتيجي للحبوب بسعة مليون قنطار.

وستمكن الصومعة الجديدة من رفع قدرات التخزين بالولاية، وتوفير شروط الحفظ المثلى للمحاصيل، بما يضمن امتصاص الفائض خلال مواسم الجني وتأمين مخزون استراتيجي منتظم، وفقا للإذاعة الوطنية.

وتأتي هذه المنشآت لتعزيز شبكة الهياكل القاعدية المخصصة لتخزين الحبوب عبر الوطن.

وفي هذا الصدد، شدد الوزير الفلاحة على ضرورة احترام آجال الإنجاز وتسليم المشروع في الوقت المحدد، مع الحرص على الجودة والنجاعة في التسيير.

وأكد بلمهدي أن هذه الهياكل تكتسي طابعا استراتيجيا بالنظر إلى دورها في مواكبة الديناميكية الإنتاجية التي تعرفها ولاية المنيعة، والتي حققت نتائج مشجعة في إنتاج الحبوب والأعلاف خلال المواسم الأخيرة بفضل توسيع المساحات المسقية واعتماد تقنيات حديثة في الزراعة الصحراوية.

وأضاف أن الدولة ماضية في دعم قدرات التخزين والتجميع بما يتماشى مع ارتفاع الإنتاج الوطني.

وتعد هذه الخطوة جزءا من برنامج وطني انطلقت الجزائر في تنفيذه منذ 2024، ويتضمن إنجاز 30 صومعة لتخزين الحبوب موزعة عبر مختلف ولايات الوطن.

وفي سياق متصل، أكد وزير الفلاحة السابق يوسف شرفة أن إنجاز هذه الصوامع يندرج ضمن المخطط الوطني لتنمية الزراعات الاستراتيجية، مشيرا إلى أن البرنامج يشمل أيضا إنشاء350 مركزا جواريا لتخزين الحبوب.

وأوضح شرفة أن هذا المخطط سيسمح برفع قدرات التخزين على المستوى الوطني إلى 9 ملايين طن، في خطوة تهدف إلى تأمين احتياجات البلاد وتقليص التبعية للاستيراد، كما كشف أن الجزائر تسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتي من مادة القمح الصلب بحلول 2027.

تحقيق الاكتفاء الذاتي

أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في وقت سابق، أن الجزائر جعلت الأمن الغذائي أولوية استراتيجية وركيزة للأمن القومي، مشيرا إلى أن الغذاء أصبح اليوم سلاحا ذا تأثير يفوق الأسلحة التقليدية في عالم يتسم بتزايد التحديات الاقتصادية والسياسية.

وتعهد الرئيس بتوسيع المساحات الزراعية المروية إلى مليون هكتار بحلول 2027، مع التركيز على زراعة القمح الصلب والنباتات الزيتية، داعيا المستثمرين الوطنيين والأجانب للاستفادة من التسهيلات المقدمة والمساهمة في تطوير القطاع الزراعي، مما يفتح آفاقا واعدة للاقتصاد الجزائري.

وشدد تبون على ضرورة تعزيز قدرات التخزين للحبوب وتنفيذ برنامج يهدف إلى تقليل تأثير تقلبات السوق العالمية وضمان استقرار الإمدادات الغذائية.