شدّد وزير الخارجية رمطان لعمامرة على ضرورة مضاعفة الجهود المشتركة من أجل توحيد وتعزيز صوت إفريقيا وضمان الاعتراف بمصالحها، وكذا وضع حد للتهميش الذي تتعرض له على مستوى الهيئات الدولية لصنع القرار.

وقال لعمامرة خلال أشغال الندوة الثامنة رفيعة المستوى حول السلم والأمن في إفريقيا، اليوم الخميس، إن هذا الحدث الهام الذي يمثل التزامنا الجماعي المتجدد بدعم الأعضاء الأفارقة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بهدف نهائي، يتمثل في تعزيز صوت إفريقيا على المسرح العالمي.

وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية “إن التزامنا الجماعي بدأ يؤتي ثماره مع نمو مجموعة A3 بشكل كبير في المكانة والقدرات الدبلوماسية، وحتى من حيث التكوين كما يتضح من التحالف الذي تم إنشاؤه منذ العام الماضي مع عضو جديد من منطقة البحر الكاريبي”.

وأضاف “نعتقد أنه لا يزال هناك مجال أكبر للتحسين لتحقيق هدفنا المشترك، المتمثل في إفريقيا تتحدث بصوت واحد قادر على التأثير في صنع القرار في مجلس الأمن في الولايات المتحدة”.

وأوضح لعمامرة أنه يجب، لتحقيق هذا المسعى الأفريقي، “أن ندرك أولاً أوجه القصور الخاصة بنا، ونضاعف جهودنا في المراحل الأولى والنهائية لترجمة الرؤية المنصوص عليها في أجندة 2063 الخاصة بإفريقيا متكاملة ومزدهرة وسلمية، يحملها مواطنوها إلى واقع ملموس، وتمثل قوة ديناميكية على المسرح العالمي”.

في الشأن ذاته، أكد المسؤول أن إفريقيا تحتاج إلى دور أكبر للاتحاد الإفريقي في منع الصراعات وحلها، مبرزا ضرورة “جعل التعددية أكثر فائدة لإفريقيا، من خلال السعي لإنهاء تهميش قارتنا داخل النظام الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن”.

وقال الوزير في هذا السياق: “أعتقد أن اختيار الموضوعات للجلستين الأوليين هو أكثر من ذي صلة في هذا الصدد، لأنه يؤكد على أهمية زيادة تطوير هياكل الحكم والسلام والأمن الإفريقية لمواجهة التحديات المتزايدة التي تواجه البلدان الإفريقية في الوقت الحاضر”.

وأشار لعمامرة إلى “ضرورة التحدث بصوت واحد وحاسم، سواء في مجلس الأمن أو في أي منتدى آخر، وتجديد التمسك بقيم ومثل الوحدة الأفريقية وكذا العمل بشكل جماعي لتجنب أي عامل يمكن أن يعرض وحدة منظمتنا القارية، الاتحاد الإفريقي، للخطر”.