تعرضت الكويت والبحرين فجر اليوم الأربعاء لهجمات عسكرية إيرانية مكثفة وصفت بأنها الأكبر بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الانتحارية وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) والقوات المسلحة في البلدين عن تفعيل منظومات الدفاع الجوي لصد الاعتراضات.
وأكد الحرس الثوري الإيراني أنه قصف منشآت تابعة للاحتلال الإسرائيلي وأهداف أمريكية بالمنطقة.
غارات أمريكية واعتراضات باليستية واسعة في الكويت والبحرين
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في بيان رسمي “نجاحها” في التصدي لهجمات إيرانية متعددة استهدفت دول الجوار، وأوضحت أن الصواريخ والمسيرات فشلت في إصابة أهدافها ونوهت بتنفيذ ضربات جوية دمرت محطة تحكم أرضية عسكرية تابعة لإيران في جزيرة قشم رداً على تلك التحركات.
وأشار البيان الأمريكي إلى أن صاروخين إيرانيين أُطلقا باتجاه الكويت سقطا أو تفككا قبل الوصول للمدى المحدد في وقت نجحت فيه الدفاعات الأمريكية والبحرينية في اعتراض ثلاثة صواريخ وجهت نحو البحرين، بالإضافة لإسقاط ثلاث مسيرات انتحارية استهدفت بحارة مدنيين يعبرون المياه الإقليمية بشكل “مشروع” وأكدت “سنتكوم” رصد موجة إضافية من المسيرات حاولت مهاجمة القوات الأمريكية في الكويت و “فشلت بالكامل” دون تسجيل أي إصابات في صفوف الأفراد أو الأصول الأمريكية، على حد وصف سنتكوم.
وفي السياق ذاته أعلن الجيش الكويتي أن دفاعاته الجوية تصدت لهجمات معادية وأوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية العقيد الركن سعود العطوان أن أصوات الانفجارات نتجت عن الصواريخ الاعتراضية محذراً المواطنين من الاقتراب أو لمس أي حطام أو شظايا قد تكون سقطت في مناطق مثل منطقة العارضية جنوب غرب العاصمة الكويتية والتي وثق شهود عيان سقوط مقذوف بها.
وفي المنامة أعلنت وزارة الداخلية البحرينية إطلاق صفارات الإنذار وحثت الجميع على التزام الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن بينما أكدت وسائل إعلام محلية تدمير الصواريخ والمسيرات الإيرانية في سماء المملكة.
تزامن ذلك مع إشادة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بتعاون دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت المستمر مع واشنطن خلال الحرب.
الحرس الثوري يرد ويقصف الأسطول الخامس وسفينة بانايا
وفي المقابل قدّم الحرس الثوري الإيراني رواية مغايرة أعلن فيها استهداف قاعدة أمريكية في المنطقة والأسطول الخامس الأمريكي المتمركز في البحرين بالصواريخ والمسيّرات رداً على ما وصفه بالاعتداء الأمريكي على برج اتصالات في جزيرة قشم، وكشف البيان الإيراني قيام الجيش الأمريكي باستهداف ناقلة نفط إيرانية قرب مضيق هرمز مما أدى إلى إلحاق أضرار بالغة بغرفة المحركات.
ورداً على ذلك أعلن الحرس الثوري قصف واستهداف سفينة “بانايا” التابعة للعدو الصهيوني الأمريكي بسبب انتهاك قواعد العبور، وحذر من أن زعزعة أمن مضيق هرمز ستكلف الجيش الأمريكي المعتدي ثمناً باهظاً وأن الرد الإيراني سيكون عبرة للجميع.
ويعد هذا الاستهداف الميداني هو الثالث الذي تواجهه دولة الكويت في أقل من أسبوع حيث أعلن الجيش الكويتي سابقاً يومي الاثنين والخميس الماضيين عن تصديه لهجمات مماثلة.
وجدد مجلس الوزراء الكويتي في اجتماعه الأخير إدانته الشديدة للاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تقوض جهود خفض التوتر، وحمل طهران المسؤولية الكاملة عنها مطالباً بالوقف الفوري وغير المشروط لها مع الاحتفاظ بحق الكويت في اتخاذ الإجراء المناسب لحفظ الأمن القومي للبلاد.
يأتي هذا عقب إعلان مسؤول أمريكي لشبكة “إيه بي سي” عن إصابة عدد من الجنود الأمريكيين والمتعاقدين المدنيين بجروح وصفها بالطفيفة، وتدمير مسيرة بالكامل إثر هجوم باليستي إيراني سابق استهدف قاعدة “علي السالم” الجوية في الكويت بصاروخين باليستيين “نجحت” القوات الأمريكية في إسقاطهما على حد وصفه.
وتصرّ طهران أنها تهاجم فقط القواعد الأمريكية التي ينطلق منها أي هجوم يستهدف أراضيها، داعية الدول العربية إلى منع الجيش الأمريكي من استخدام أراضي تلك الدول للاعتداء على إيران.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين