تفاعل عدد واسع من رواد مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر مع قرار الرئيس عبد المجيد تبون إلغاء الضرائب والرسوم على التجارة الإلكترونية.
وأمر تبون، الأحد، الحكومة بتجميد كلّ الضرائب والرسوم، بدءا من اليوم، حتى إشعار آخر، ولا سيما الرسوم التي تضمنها قانون المالية 2022 على بعض المواد الغذائية.
كما قرر تبون إلغاء كل الضرائب والرسوم، على التجارة الإلكترونية، والهواتف النقالة الفردية، ووسائل الإعلام الآلي الموجهة للاستعمال الفردي، والمؤسسات الناشئة، والاكتفاء بالتعريفات المقنّنة حاليا.
وتباينت ردود الفعل على مواقع التواصل بالجزائر بين مستحسن للقرار، واصفين إياه بـ “الشجاع” و”الصائب”، وبين منتقد له، بحكم أنه يعكس حالة من “الارتجال” في اتخاذ القرارات التي تهم الشأن العام من قبل المسؤولين في البلاد.
وسم “خليني نشري” يتصدر تويتر الجزائر.. ما القصة؟ تابع الفيديو pic.twitter.com/CpFozdvpLl
— أوراس | Awras (@AwrasMedia) February 12, 2022
وعلق الصحافي عثمان لحياني في تدوينة عبر حسابه بموقع فيسبوك “هذه القرارات صائبة وضرورية، وهي تصحيح للعشوائية التي طبعت صياغة قانون المالية”.
واستدرك “تؤكد هذه القرارات استمرار سُنة الارتجال في تدبير الشأن العام، وتؤكد أكثر أن السلطة كشبكة حاكمة، والحكومة كجهاز تنفيذي مازالت في خصومة مع التخطيط والاستشراف السليم وحسن التوقع، وفاقدة للقراءة السليمة للمعطيات الاقتصادية والاجتماعية”.
ودوّن يونس بلخام “قرارات شجاعة ومسؤولة وفي وقتها، للرئيس تبون فيما تعلق بالضرائب التي تمس جيب المواطن مباشرة، وقدرته الشرائية.”
أما كمال زايت، فكتب “ما هو موقف المبررين الذين أرادوا إقناعنا أن الرسوم منطقية وضرورية؟!”.
وانتقد حميد غمراسة قرار إلغاء الضرائب، بالقول “إلغاء الضرائب على التجارة الإلكترونية بعد فرضها. “كي ننوضو كل صباح نشوفو واش نديرو فالدزاير وشعبها”.. بهذا العبث والبريكولاج يتصرفون في مصير البلد.”
شاهد كيف تحولت ترجمة خاطئة لوثيقة رسمية صادرة عن الجمارك إلى مادة للسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي pic.twitter.com/MQi5KSpUxZ
— أوراس | Awras (@AwrasMedia) February 10, 2022
وهاجم الأستاذ الجامعي رضوان بوهيدل منتقدي القرار، قائلا “كانوا ينتظرون قرارات تعطيهم المبررات للتهجم على كل شيء..قرارات تبون اليوم أدخلتهم لجحورهم”.
وتابع “مثلما وجب انتقاد القرارات التي لا تخدم المواطن، من الأمانة الاعتراف بالقرارات الشجاعة”.
وأثارت رسوم جديدة فرضتها الحكومة بقانون المالية 2022 بشأن شراء المنتجات عبر الفضاءات الإلكترونية موجة غضب وسط الجزائريين.
وتفاعل عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر مع رفع قيمة الرسوم الجمركية، عبر منشورات مرفوقة بوسوم مثل “خليني نشري” و “شرائط الكبش”.
وتجاوزت الرسوم على الهواتف النقالة والمحمولة وكذا اللوحات الإلكترونية 130 بالمائة، في حين بلغت رسوم بطاريات الهواتف النقالة حدود 60.22 بالمائة.
وقالت المديرية العامة للجمارك إن الرسوم الجمركية الجديدة على السلع المستوردة بالطرود البريدية، لا تخص التجار والمستوردين أصحاب الجملة بل موجهة للأشخاص الذين يمارسون التجارة الإلكترونية بدون سجلات تجارية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين