أثّرت الحرب الروسية الأوكرانية، بشكل مباشر على أسعار القمح، باعتبار موسكو وكييف أحد أكبر موردي القمح عالميا.
وكشف موقع “بلومبرغ” المتخصص، ارتفاع أسعار القمح، اليوم الإثنين، لتصل إلى مستويات قياسية،.
وأرجع “بلومبرغ” سبب هذا الارتفاع غير المسبوق، إلى قطع الحرب الروسية الأوكرانية، إمدادات كييف من هذه المادة.
وتسبّبت الحرب في وقف شحنات القمح من أوكرانيا، حيث أغلق الصراع الدائر بين موسكو وكييف، الموانئ الكبرى في أوكرانيا وقطع خطوط الإمدادات والنقل.
ويتوقع المصدر ذاته، وقوع أزمة في جانب العرض بالنسبة للمستهلكين حول العالم.
وارتفعت أسعار العقود المستقبلية في بورصة شيكاغو بنسبة 7 بالمائة، لتبلغ 12.94 دولار للبوشل، بعد أن سجلت الأسبوع الماضي زيادة بـ41 بالمائة.
وتعتبر هذه الزيادة الأعلى منذ أزيد من 6 عقود.
كيف ستتأثر الجزائر؟
الجزائر كباقي دول العالم، ستتأثر جرّاء هذه الزيادات التي بلغت ذروتها، والتي قد تواصل الارتفاع في حال اشتدّ الصراع بين موسكو وكييف.
ولا تحقّق الجزائر اكتفائها الذاتي من هذه المادة الاستراتيجية، حيث أعلن وزير الفلاحة والتنمية الريفية، عبد الحفيظ هني، شهر جانفي الماضي، أن الديوان الوطني للحبوب جمع 13 مليون قنطار من القمح اللين والصلب خلال موسم 2020/2021، معتبرا هذه الحصيلة غير كافية وتبين عجزا في الكميات المجمعة.
وكشفت وزارة الزراعة الأمريكية في آخر إحصاءِِ لها، أن الإنتاج المحلي للقمح في الجزائر يلبي فقط حوالي 34 في المائة من حاجيات الجزائريين، لذلك تجد نفسها مجبرة على استيراد كميات كبيرة من هذه المادة لتغطية العجز.
ووفقا للهيئة الأمريكية، قدّر حجم استهلاك الجزائريين للقمح خلال موسم 2021-2022، 11 مليون طن.


