مع إعادة إحياء الجزائر لمشروع أنبوب الغاز النيجيري الذي ينطلق من نيجيريا ويعبر النيجر والجزائر، باتجاه أوروبا، أصبح الأوروبيون يعقدون آمالا على هذا المشروع في الحصول على المزيد من إمدادات الغاز والخروج من المأزق الروسي الذي يسيطر على سوق توريد الغاز لأوروبا.

وسبق للجزائر والنيجر ونيجيريا، الموافقة على بناء خط أنابيب للغاز عابر للصحراء الكبرى بطول أكثر من 4 آلاف كيلو متر، حيث سيوصل هذا الأنبوب الغاز عبر الدول الثلاث إلى أوروبا.

ووفقا لمرصد الطاقة العالمي، سينقل خط الأنابيب 30 مليار متر مكعب من الغاز سنويا بعد اكتماله.

ومنذ اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، أعربت الجزائر عن استعدادها لزيادة صادرات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال، ولكن حسب رأي أليس غور، مديرة مركز الأبحاث Think Tanks Azure Strategy ومقره لندن، فإن احتياطيات الجزائر من الغاز غير كافية، حسب موقع دويتشي فيلي.

وتقول في حوار مع DW في بداية هذا العام، تم الإعلان عن حزمة استثمارية شاملة عبر مدة زمنية مقادرها خمس سنوات، لكن هذا لا يعني أن الجزائر يمكنها الآن التدخل على المدى القصير.

وتعتبر الجزائر عاشر أكبر منتج للغاز في العالم. وتشير البيانات الاقتصادية إلى أن شحنات الغاز الطبيعي المسال المصدرة من هناك في عام 2021 وجهت بشكل كبير إلى الأسواق الأوروبية. وهذا يضع الجزائر في المرتبة الرابعة بين مصدري الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا.

وأفاد السفير الروسي لدى الجزائر إيغور بيليايف، أن الجزائر غير قادرة على تعويض الغاز الروسي في أوربا على المدى القريب والمتوسط.

وأكد السفير الروسي، أن بلاده لن تنزعج من زيادة ضخ الغاز الجزائري باتجاه أوروبا وتنظر إلى ذلك كمسألة تجارية بحتة.

وأضاف السفير الروسي بأن العلاقات الجزائرية الروسية لن تتأثر بذلك، كاشفا في الوقت نفسه أن بلاده لا تفكر في قطع إمدادات الغاز على أوربا أو خفضها في الوقت الحالي.