لم تمر زيارة رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا عبد الحميد الدبيبة إلى الجزائر ولقائه أعلى السلطات في البلاد، مرور الكرام خاصة عند حكومة باشاغا ومجلس النواب المدعومان من طرف بعض الدول والمتحالفان مع المشير خليفة حفتر، ضد الحكومة الشرعية.

وهاجم عضو مجلس النواب، سعيد أمغيب، الجزائر لاستقبالها عبد الحميد الدبيبة، لأنه حسب نظره، غير شرعي، وأن حكومة باشاغا هي التي تملك الشرعية في البلاد، ضاربا بذلك الأعراف الدولية التي تعترف بحكطومة عبد الحميد الدبيبة.

ولفت، أمس، الرئيس عبد المجيد تبون إلى التباين في المواقف مع بعض الدول، حول الجهود المشتركة لحل الأزمة الليبية، مبينًا أن الموقف الجزائري بشأن الأزمة يكاد يكون مخالفًا لمواقف بعض الدول، لقد كنا نسير في موقف واحد، لكن تم تعيين حكومة أخرى تقررت من قبل مجلس النواب.

وأجرى الدبيبة زيارة رسمية خاطفة إلى الجزائر الأسبوع الماضي؛ حيث حظي باستقبال رسمي رفيع المستوى من قبل كبار المسؤولين على رأسهم الرئيس تبون، وكشف رئيس حكومة الوحدة الوطنية أنه بحث إمكانية عقد مؤتمر موسع لوزراء خارجية دول جوار ليبيا ودول معنية بالأزمة الليبية في الجزائر.

وفي سياق متصل قال وزير الدفاع الليبي السابق، محمد البرغثي، أن باشاغا قد يلجأ للقوة للسيطرة على مقرات الحكومة شرقا وجنوبا إذا طلب مساعدة المشير حفتر، كما أن الأخير ومعه عقيلة صالح هم من فرضوا حكومة باشاغا على الجميع، حسب كلامه. 

ونقل موقعالعربي الجديد، عن مصدر دبلوماسي مصري، أن العلاقات بين الجزائر والقاهرة تعرف خلافات بخصوص الأزمة الليبية بسبب تباين الرؤى.

ويرى الدبلوماسي المصري ذاته، أن رئيس الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة يتودّد إلى الجزائر، الأمر الذي بدا جليا بعد استقباله من طرف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون وتأكيده على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية ورفض مدّ المرحلة الانتقالية.

وأفادت المصادر ذاتها، أن المسؤولين المصريين صُدموا بترحيب الجزائر واستقبالها الدبيبة، رغم علمها بتوتر العلاقات بين الأخير والقاهرة، لاسيما وأن اللقاء تمحور حول دعم الجزائر للدبيبة بدل إقناعه بتسليم مهامه لحكومة باشاغا التي تدعمها القاهرة.