أكدت منظمة الصحة العالمية تفشي فيروس جديد في إفريقيا يسمى “ماربورغ”، ينتمي لعائلة فيروس إيبولا، والذي ينتقل من الحيوانات.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية تفشي فيروس “ماربورغ” في غانا، مساء الأحد، بعد 11 شهرا من تسجيل أول حالة وفاة بالفيروس في غربي إفريقيا.
وماربورغ الذي كان يعرف سابقًا باسم “حمى ماربورغ النزفية” هو من فصيلة “الفيروسات الخيطية” التي ينتمي إليها الفيروس المسبّب لحمى الإيبولا النزفية، بحسب منظمة الصحة العالمية.
واكتشف هذا الفيروس لأول مرة عام 1967 بعد رصد إصابات في مركزين واقعين في ماربورغ بألمانيا وبلغراد بجمهورية يوغسلافيا السابقة بسبب أنشطة مختبرية تستعمل نسانيس إفريقية خضراء استوردت من أوغندا.
وفي أوت 2021، أعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل غينيا أول إصابة حديثًا بالفيروس المميت.
ورغم أن هذا الفيروس نادر، غير أنّه قادر على إحداث فاشيات خطيرة تتسم بمعدلات إماتة مرتفعة تصل إلى 50%، بحسب منظمة الصحة العالمية.
لكن معدلات الوفيات الناجمة عن الفيروس قد تراوحت بين 24 و88% في حالات التفشي السابقة، استنادًا إلى سلالة الفيروس وإدارة التفشي، بحسب المنظمة.
وارتبطت الإصابة بفيروس ماربورغ بالكهوف والمناجم التي تأوي خفافيش الفاكهة “روزيتوس”.
وينتقل الفيروس إلى الإنسان عبر مخالطة أحد المصابين به عن كثب، ويُصاب بالعدوى جرّاء ملامسة دم المريض أو سوائل جسمه الأخرى أو عند التعرض للإبر الملوثة.
ويظل المصاب مصدر عدوى طالما أن دماءه تحتوي على الفيروس.
وتتراوح فترة حضانة الفيروس، أي الفاصل الزمني بين الإصابة وظهور الأعراض، من 2 إلى 21 يومًا، بحسب منظمة الصحة العالمية.
ويبدأ المرض الناجم عن فيروس ماربورغ فجأة، مع ارتفاع في درجة حرارة الجسم وصداع وتوعك شديدين. كذلك يعاني المصابون من آلام في العضلات.
ويبدأ الإسهال المائي الحاد وآلام البطن والتشنجات والغثيان والقيء في اليوم الثالث للإصابة.
وحسب منظمة الصحى العالمية، ويُظهر المصابون في هذه المرحلة ملامح “شبيهة بالأشباح”، وعيونا عميقة، ووجوها بلا تعبير وخمولا شديدا.
ويصاب العديد من المرضى بمظاهر نزفية حادة بين اليوم الخامس والسابع على الإصابة.
ويصعب تمييز الإصابة بماربورغ سريريًا عن الإصابة بالأمراض المعدية الأخرى مثل الملاريا وحمى التيفوئيد والتهاب السحايا والحمى النزفية الفيروسية الأخرى، لكن التحاليل المخبرية قد تحسم الأمر.
ولا توجد حاليًا أية لقاحات أو علاجات مضادة للفيروسات معتمدة لعلاج حمى ماربورغ، لكن الرعاية الداعمة عبر علاج أعراض المرض، تُعزز من فرص البقاء على قيد الحياة.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين