شكلت عودة اللواء جبار مهنى، العام الماضي، على رأس مديرية مكافحة التخريب والإرهاب، التي استحدها الرئيس عبد المجيد تبون، حدثا مهما، بسبب إقالته فترة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ثم سجنه خلال فترة صعود قوة قائد أركان الجيش الراحل أحمد قايد صالح.
والحدث هذه المرة، تمثل في تنصيب جبار مهنى على رأس مديرية الوثائق والأمن الخارجي، خلفا للواء عبد الغني راشدي.
وكان جبار مهنى، وهو من مواليد تيزي وزو ، يعتبر من أبرز ضباط المخابرات المحسوبين على الفريق محمد مدين، المعروف بالجنرال توفيق، مدير المخابرات السابق .
وتدرج جبار مهنى منذ التحاقه بالجيش الجزائري بعد الاستقلال، وترقّى إلى رتبة ملازم وأوكلت له العديد من المسؤوليات إلى أن تمت ترقيته إلى رتبة جنرال سنة 2005، ليتولى خلالها منصب مدير لمصالح أمن الجيش، وهي من فروع المخابرات العامة، التي قادها الجنرال توفيق لمدة 25 عاما قبل إقالته بقرار رئاسي أثار الكثير من الجدل في عهد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة سنة 2015. ولقي الجنرال مهنى مباشرة المصير نفسه.
وكان قاضي التحقيق بالمحكمة العسكرية بالبليدة، أمر بإيداع الجنرال المتقاعد جبار مهنى الحبس المؤقت بتاريخ 21 أكتوبر 2019 بتهمتي التعسف في استعمال السلطة والثراء غير المشروع، وجاء اعتقاله ضمن حملة واسعة طالت الجنرالين توفيق وخليفته طرطاق وضباط آخرين محسوبين على محمد مدين.
وفي جويلية 2020 أفرج القضاء العسكري عن الجنرال جبار مهنى بعد تبرئته من التلهم الموجهة إليه.

ويعد اللواء جبار مهنى واحدا من الرجال الذين كان يستعين بهم الجنرال توفيق في إدارة الشأن الداخلي، خاصة ما يتعلق بالصراع الذي دار بين الاستخبارات والرئاسة (2010 – 2015)، قبل أن يستقر الوضع في نهاية المطاف لصالح بوتفليقة .
ويختص الأمن الخارجي بالملفات الأمنية الخارجية، ويدير مكاتب له في عدد من الدول، ويتولى التنسيق مع أجهزة الاستخبارات للدول التي تتعاون مع الجزائر، إضافة إلى متابعة المعارضين الجزائريين في الخارج، وكذلك القضايا والسياسات الدولية والإقليمية ذات الصلة بالجزائر وتحليلها .
ويواجه جبار مهنى مدير الأمن الخارجي الجديد تحديات كبيرة، في ظل الأزمة المتصاعدة مع المغرب وإسبانيا بسبب القضية الصحراوية، فضلاً عن الصراع مع مصر والإمارات في ليبيا وفرنسا في مالي .

واضطر تبون لإجراء 4 تغييرات على رأس الجهاز خلال 3 سنوات من حكمه وهو رقم غير مسبوق في الجهاز.
وفي أفريل 2020، أقال الرئيس تبون مدير الأمن الخارجي كمال الدين رميلي، في سياق إعادة هيكلة جديدة للجهاز الأمني والجيش، وعيّن اللواء محمد بوزيت في منصبه.
وفي 20 جوان 2021 ، أقيل يوسف بوزيت، بعد سبعة أشهر فقط من تعيينه، وعين نور الدين مقري خلفاً له، وفي 16 ماي تولى اللواء جمال مجدوب كحال المنصب خلفاً لمقري، ثم اللواء عبد الغني راشدي خلفا جمال كحال الذي عين على رأس مديرية الأمن الداخلي ، ثم أخيرا جبار مهنى في مكان راشدي الذي لم يعمر في منصبه أكثر من شهرين .









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين