أكد الناطق العسكري باسم كتائب القسام أبو عبيدة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أساء قراءة المشهد وأخطأ التقدير مجدداً بعدما فهم مرونة المقاومة ضعفاً وتريثها تراجعاً وشدد على أن فاتورة الحساب ستبقى مفتوحة حتى يدفعها العدو كاملة وثقيلة.

جاء ذلك في كلمة رسمية نعى فيها استشهاد القائدين البارزين في هيئة أركان الكتائب عز الدين الحداد ومحمد عودة اللذين كان لهما دور ريادي في التخطيط والإشراف على عبور السابع من أكتوبر وما تبعه من معارك ميدانية.

دعوة الوسطاء للحسم وتفنيد أوهام الاغتيالات

وأوضح أبو عبيدة أن جرائم الاغتيال ومسلسل القتل اليومي ضد الشيوخ والنساء والأطفال وكل ما يشهده القطاع من انتهاكات وتنصل الاحتلال من التزاماته تضع الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار أمام لحظة الحقيقة وتتساءل عن قيمة ضماناتهم والتزامهم القانوني والأخلاقي لإجبار “العدو الخسيس” على تنفيذ التزاماته لا مطالبة الشعب المظلوم بتقديم مزيد من التنازلات.

وأضاف المتحدث أن العدو الجبان يتوهم إضعاف بنية المقاومة باغتيال القادة مشيراً إلى أن دماءهم هي الوقود الذي يحرك سفينة المجاهدين لتشق الصعاب وأن استشهادهم لا يعني فناء المسيرة لوجود جيل من القادة الأوفياء الذين تربوا على أيدي الشهداء الكبار وصقلتهم الحروب وحكمتهم التجارب في الميدان وأقسموا على مواصلة الدرب.

وشدد الناطق العسكري على أن المقاومة ستبقى ملتحمة مع شعبها وتقدم أرواح مجاهديها مع أرواح المواطنين في ظل شلال الدم المستمر رغم ما وصفها بالاتفاقات الكاذبة والتفاهمات الخادعة التي لا يحترمها الاحتلال.

ووجه أبوعبيدة خطابه المباشر إلى دول الأمة وأبنائها بضرورة عدم المساواة بين الضحية والجلاد والوقوف في موقف شرف يسجله التاريخ وتوحيد الجهود لإلجام هذا العدوان الذي يستهدف الأحرار في كل العالم.

رفض الحياد وتحية لجبهات المساندة

وجدد أبو عبيدة دعوته للفلسطينيين المرابطين في كل الساحات ولكافة أبناء الأمتين العربية والإسلامية بضرورة مغادرة مربع الصمت وعدم الوقوف على الحياد باعتبارهم أولياء الدم وطالب القوى السياسية بتحييد الخلافات وتصحيح البوصلة نحو عدو الأمة الأول.

واستشهد المتحدث بضعف وانكسار جيش الاحتلال أمام مقاتلي غزة بسلاحهم البسيط وأمام المجاهد أمجد النتشة الذي نفذ عملية دهس بطولية بسيارته في الضفة الغربية المحتلة وأشاد بالأحرار الذين هاجموا الحدود وقوى المقاومة في لبنان التي سطر أبناؤها الملاحم وجرعوا العدو الويلات موجهاً التحية لكل من ساند فلسطين.

وفي ختام كلمته توجه أبو عبيدة بالتحية والتقدير لشعب قطاع غزة الصامد مؤكداً متابعة قيادة القسام لهتافات الجماهير في وداع القائد عز الدين الحداد وتعهد بعدم خيانة العهد والوفاء للتضحيات العظيمة التي قدمها المواطنون في احتضانهم للمجاهدين ومواصلة القتال على ذات الدرب الذي مات عليه القادة حتى تثمر هذه الدماء فتحاً مبيناً ونصراً حتمياً.