كشف المكّلف بالبرنامج الوطني لمكافحة داء السلّ، البروفسور سفيان علي حلاسة، أن وزارة الصحة ستطلق عن قريب نسخة جديدة من دليل التكفل بمرضى هذا الداء.

وأوضح المتحدّث ذاته، عشية الاحتفاء باليوم العالمي لمكافحة السل الذي يصادف الـ 24 مارس من كل سنة، وفق ما نقلته الإذاعة الجزائرية، ـن نسبة الإصابات بالسلّ تراجعت بصفة معتبرة خلال السنوات الأخيرة.

ولفت البروفيسور، إلى أن “آخر دليل أعدته الوزارة كان في سنة 2011، ثم سعت إلى تحيينه في سنة 2019، لكن انتشار جائحة كوفيد-19 أخر هذه العملية”، مما يدفع إلى إطلاق نسخة جديدة قريبا تطبيقا لتوصيات المنظمة العالمية للصحة قصد تحسين التكفل بالمرضى“.

ووفق ما أكده المتحدّث ذاته، فإن التكفل بالإصابة بداء السل خلال سنة 2022 عرفت انطلاقة جديدة بعد إعادة بعث وتحسين مختلف النشاطات الطبية التي تراجعت خلال فترة انتشار فيروس كورونا.

وأجرع البروفيسور سبب التراجع المعتبر للإصابات بهذا الداء، إلى “التكوين المتواصل لمهنيي الصحة، وتموين المؤسسات الاستشفائية وتوفير العلاج على المستوى الوطني إلى جانب تحسين الظروف المعيشية للمواطن”.

وكشف حلاسة، أن الإصابة بهذا الداء انتقلت من 25 حالة لكل 100 ألف نسمة خلال سنة 2005، إلى 9 حالات لعدد السكان ذاته، خلال سنة ،2021 ومن المتوقع حسب معطيات الوزارة، أن تتراجع إلى 7 حالات خلال سنة 2022.

وفيما تعلّق بحالات الإصابة بالسل خارج الرئة، فقد عرفت أيضا تراجعا معتبرا منذ سنة 2021 وذلك بعد تعزيز الكشف عنها.

وشدّد المتحدّث ذاته، على “أهمية توحيد العلاج بالنسبة لحالتي السل الرئوي وخارج الرئة حسب توصيات وزارة الصحة”، مبرزا حرصها على مكافحة كل أنواع هذا الداء بما فيها الذي يصيب الأعضاء الأخرى كالعظام والكلى وغشاء القلب حيث تنتشر هذه الحالات لدى الأشخاص الذين تنقص لديهم المناعة.

من جهتها، توصي المنظمة العالمية للصحة بالبحث وكشف حالات السل الخفية سيما التي تنتشر لدى المجموعات الأكثر عرضة، كالمصابين بنقص المناعة المكتسبة والحالات العائلية عند تعرض أحد أفرادها إلى الإصابة، وفق ما أكده المكّلف بالبرنامج الوطني لمكافحة داء السلّ.