كشفت تقارير فرنسية متطابقة، أن الفرانكو الجزائري المدان في فرنسا بتهمة الالتحاق بتنظيم “داعش” الإرهابي في سوريا توفيق بوعلاق، يطالب بمغادرة فرنسا نهائيًا نحو الجزائر.

ويتواجد توفيق بوعلاق، منذ خروجه من السجن في أبريل الماضي، في مركز الاحتجاز الإداري بمدينة لِسكان شمال فرنسا، بسبب عدم موافقة السلطات الجزائرية على إعادة استقباله، وفق ما أوردته وسائل إعلام فرنسية.

وكان بوعلاق قد توجه إلى سوريا بين عامي 2013 و2014، للانضمام إلى الجماعات الإرهابية، قبل أن يتم توقيفه لدى عودته إلى فرنسا.

وكان وزير الداخلية الفرنسي آنذاك، برنار كازنوف، قد وصفه بأنه “خطير ومن المحتمل أن يقدم على أعمال في الأراضي الفرنسية”.

 وفي عام 2019، أصدرت محكمة الاستئناف بحقه حكمًا بالسجن 13 سنة، مع فترة أمنية تعادل ثلثي العقوبة، بتهمة المشاركة في جمعية أشرار ذات طابع إرهابي إجرامي.

وبعد الإفراج عنه في أبريل الماضي، وُضع بوعلاق مباشرة في مركز الاحتجاز الإداري، ومنذ ذلك الحين يطالب بترحيله إلى الجزائر.

وقال في رسالة إلكترونية وجهها إلى وسائل إعلام فرنسية: منذ وضعي في مركز الاحتجاز، طلبت مرارًا ترحيلي إلى الجزائر، تماشيًا مع رغبتي في مغادرة فرنسا نهائيًا. وإلى غاية اليوم، لم تتم تسوية هذا الوضع”.

للإشارة، وُلد بوعلاق في مدينة درو بإقليم أور ولوار سنة 1983، وكان يحمل الجنسية الفرنسية قبل أن يطلب التخلي عن ارتباطه بالجنسية الفرنسية. وأعلم حينها محافظة إندر، بأنه لم يشعر قط بأنه فرنسي ولن يكون كذلك أبدًا.

ويرى محاميه، الأستاذ رومين رويز، أن القضية أصبحت مشكلة مستعصية على الحل، عازيًا ذلك إلى أسباب سياسية ودبلوماسية.

وفي ظل تعثر إجراءات ترحيله، يسعى بوعلاق حاليًا إلى تنظيم مغادرته بنفسه، حيث باشر، بحسب محاميه، إجراءات لدى القنصلية الجزائرية للحصول على جواز سفر وتمكينه من الالتحاق بالجزائر.