حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من زوال “دولة إسرائيل”، ومن تجاوز الخطوط الحمراء في الاحتجاجات ضد إصلاح القضاء.

ووفق ما أفاد موقع روسيا اليوم، قال نتنياهو: “إن حربا أهلية ستكون نهاية الدولة.. ليكن واضحا: يجوز التظاهر في إسرائيل.. يجوز الاحتجاج، ومع ذلك في حالات أخرى، تم الدوس على الخطوط الحمراء والمعايير بوقاحة بالأقدام في انتهاكات القانون، والاضطرابات ومهاجمة الموظفين العموميين وتهديد عائلات الموظفين العموميين”.

وأضاف المتحدث ذاته، أنه شدد مرارا وتكرار على أنه بدون التنازل عن المواقف العادلة، وأنه مستعد للحوار لاستنفاد فرص التوصل إلى اتفاقات.

وتابع نتنياهو حديثه بأن الديمقراطيات فيها خلافات في الرأي ولكن لا توجد بها حرب أهلية، لأن الحرب الأهلية تعبر عن نهاية الدولة.

وتشهد إسرائيل احتجاجات متواصلة ضد قانون إصلاح القضاء الذي تصفه المعارضة بانقلاب على الديمقراطية.

ومشروع قانون إصلاح القضاء يضم 4 بنود هي: الحد من المراجعة القضائية لتشريعات الكنيست وسيطرة الحكومة على تعيينات القضاة.

ويشمل أيضا إلغاء تدخل المحكمة العليا في الأوامر النفيذية وتعيين المستشارين القانونيين بالوزارات سياسيا.

تشهد إسرائيل أزمة داخلية خطيرة، مع تصاعد الاحتجاجات على خطط الحكومة لتغيير الطريقة التي يعمل بها النظام القضائي في البلاد وسنوضح فيما يلي سبب الاحتجاجات في إسرائيل.

سبب الاحتجاجات

شهدت إسرائيل منذ مطلع العام الجاري، مظاهرات أسبوعية احتجاجا على خطط إصلاحية وضعتها الحكومة.

واتسع نطاق المظاهرات مع الوقت، وزادت أعداد المشاركين فيها، وخرج مئات الآلاف من المتظاهرين إلى الشارع الإسرائيلي.

ويطالب المتظاهرون بإلغاء الإصلاحات واستقالة رئيس الوزارء بنيامين نتنياهو الذي يقود خصومه المظاهرات.

وانضمام عدد كبير من قوات الاحتياط التي تعد العمود الفقري للجيش الإسرائيلي إلى المتظاهرين، برفضهم الحضور للخدمة، هو الأخطر في تاريخ هذه الاحتجاجات، وبهذا باتت الأزمة تهدد أمن إسرائيل.

تأثير الاحتجاجات المباشر:

ستعاني إسرائيل في حال عدم استقرارها لجملة من الأسباب ليست لها علاقة بأزمة التعديلات القضائية فقط، بل الإشكالية الحقيقية متعلقة في الأساس بغياب الرؤية للتوافق والتقارب على رغم من محاولات الرئيس الإسرائيلي، إسحق هرتسوغ التي تعمل في إطار بناء شراكات وطنية والحوار بين الأحزاب السياسية.

وبحسب موقع “أنديبندنت عربي”، مايجري في إسرائيل سيؤثر على مسارات التعاون الإقليمي ومشاريع السلام الاقتصادي، بل ربما تتجمد بعض المجالات في إطار سيناريو لن يكون صفريا.

وأشار المصدر ذاته، إلى أن رئيس الوزارء نتنياهو هو من بدأ مشاريع السلام ونجح بمهارة في تأكيدها وكان يتباهى بها، وفي حالة عدم الاستقرار الحالية، فإن نتنياهو قد يقدم على مراجعة مايجري. ويدفع به إلى الأمام في ظل مزايدات ربما تبدأها رموز المعارضة الإسرائيلية التي ستعمل في اتجاهات عدة ومنها تجاه دول العالم العربي الرئيسة.