أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الجمعة رفع الحصار البحري المفروض على إيران وطالب طهران بفتح مضيق هرمز فوراً وتزامن ذلك مع صدور ردود فعل إيرانية رسمية وصفت تصريحات ترامب بأنها مزيج من الحقيقة والكذب ومحاولة واضحة لإظهار انتصار مصطنع ونصر زائف لا يطابق بنود مسودة التفاهمات الجاري بلورتها لإنهاء الحرب.

ترامب يحدد شروط الملاحة والملف النووي ويتوجه لغرفة العمليات

وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور له عبر منصته الرسمية “تروث سوشيال” أنه يجب فتح مضيق هرمز فورا ودون فرض أي رسوم مرور في الاتجاهين وأعلن أنه بإمكان كافة السفن التجارية وناقلات النفط العالقة في المضيق بسبب الحصار البدء في العودة إلى أوطانها.

وطالب ترامب إيران بإزالة جميع الألغام البحرية المتواجدة في الممر المائي وأشار إلى أن كاسحات وقطع بحرية أمريكية قامت بتفجير عدد منها وشدد على ضرورة أن تتولى السلطات الإيرانية استكمال الإزالة الفورية لما تبقى منها.

وعلى الصعيد الأمني والنووي اشترط ترامب موافقة إيران الكاملة على أنها لن تمتلك أبداً أي سلاح أو قنبلة نووية وأعلن أنه سيتم استخراج الغبار النووي المدفون في أعماق الأرض بالتنسيق والتعاون مع إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وجدد الرئيس الأمريكي الفيتو المالي والاقتصادي لبلاده عبر التأكيد على أنه لن يتم تبادل أو تحويل أي أموال مع إيران حتى إشعار آخر واختتم منشوره بالإعلان عن توجهه المباشر للاجتماع في غرفة العمليات بالبيت الأبيض لاتخاذ القرار النهائي بشأن مسار الحرب.

طهران تفند ادعاءات ترامب وتكشف الخطوط الحمراء وبند الـ 12 مليار دولار

وفي المقابل نقلت وكالة “فارس” للأنباء الإيرانية عن مصادر مطلعة تفنيداً واسعاً لما أورده الرئيس الأمريكي وأكدت المصادر أن ترامب طرح أموراً وتفاصيل تتعارض بالكامل مع بنود الاتفاق الذي تمت صياغته بناءً على مبدأ التزام مقابل التزام.

وأوضحت المصادر الإيرانية أن طهران ستعيد فتح المضيق بعد رفع الحصار وفق ترتيبات محلية واضحة تشمل مراقبة حركة السفن وتقديم الخدمات الملاحية وتوفير الأمن وتعمل الجهات المختصة حالياً على إعداد البنية التحتية اللازمة لهذه الترتيبات الوطنية السيادية.

وفندت المصادر الادعاءات الأمريكية بشأن الشق النووي وأكدت أن مسودة مذكرة التفاهم الحالية لا تتضمن بتاتاً أي بند يتعلق بتفكيك أو تدمير المواد النووية واصفة حديث ترامب بأنه ادعاء لا أساس له من الصحة.

وكشفت المصادر عن تعمد ترامب إغفال بنود رئيسية منصوص عليها في التفاهمات وفي مقدمتها بند الالتزام بالدفع الفوري والمباشر لمبلغ 12 مليار دولار من أموال إيران والأرصدة المجمدة في الخارج بالإضافة إلى النص الصريح على إقرار وقف كامل وشامل لإطلاق النار والعمليات العسكرية في لبنان وبما يتوافق مع رؤية وشروط حزب الله.

واختتمت المصادر الإيرانية بالتأكيد على أن طهران لن تدخل المرحلة التالية من المباحثات المتعلقة برفع العقوبات والملف النووي قبل تسوية القضايا المذكورة وتثبيت بنود مذكرة التفاهم الحالية وشددت على أن الاتفاق النهائي سيصاغ بناءً على خطوط إيران الحمراء وعدم الثقة المطلقة في الوعود الأمريكية وبطريقة تضمن اتخاذ إجراء مضاد وفوري في حال إخلال واشنطن بالتزاماتها.