أمر الرئيس عبد المجيد تبون بإثراء مشروع قانون يتعلق بالإجراءات المدنية والإدارية، من خلال فتح نقاش واسع مع أهل المهنة والاختصاص، لا سيّما القضاة، الذين يملكون الخبرة الواسعة والتجربة المهنية، من أجل إدخال التعديلات اللاّزمة على قانون الإجراءات المدنية والإدارية، خاصة في الشق المتعلق باللجوء إلى المحكمة العليا، في بعض القضايا.
وشدّد تبون على أن المحكمة العليا هي أعلى هيئة فصل قضائي في البلاد، وتكون أحكامها نهائية وغير قابلة للطعن، بهدف خدمة القضاء والمواطن، للبت في الملفات، التي لم تفصل فيها مختلف مراحل التقاضي.
وأكد على ضرورة تحديد نوع وطبيعة الطعون، التي ترفع إلى المحكمة العليا، تخفيفا للعبء على المواطنين، وتسهيلا لإجراءات اللجوء لهذه الهيئة.
وطالب بإبعاد حل النزاعات المالية والتجارية عن المحكمة العليا، وجعلها من اختصاص المحاكم التجارية.
وبخصوص مشروع قانون إطار لمكافحة التزوير واستعمال المزوّر، أكد الرئيس أن مكافحة التزوير واستعمال المزوّر، يدخل في إطار التزامه بأخلقة الحياة العامة، وذلك من خلال تقوية الترسانة القانونية، التي تحارب هذه الظاهرة المشينة المؤثرة سلبا على السير الحسن للإدارة الجزائرية، وتشكل تهديدا لأمن الدولة.
وأبرز تبون أن مكافحة التزوير واستعمال المزور، تأتي في سياق توفير حماية أكبر لمصالح الدولة والمواطن على حد سواء، ولمحاربة كل السلوكات التي كلفت الخزينة العمومية أموالا طائلة في سنوات ماضية.
وشدّد في توجيهاته على الصرامة، في معاقبة وردع كل المتسببين والمتورطين في جرائم التزوير بأقصى العقوبات، وإعادة الاعتبار للمنافسة الشرعية والنزيهة.
كما أمر تبون بدمج كل جرائم التزوير المعاقب عنها، ضمن مشروع هذا القانون.
وفي السياق ذاته، شدّد على أن التسهيلات التي جاءت في إطار الرقمنة والعصرنة للوثائق، يجب أن لا تكون على حساب أمن الدولة، مع منح الأولوية لحماية المعطيات والبيانات الشخصية من كل أشكال التزوير.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين