انتفض ممثل الجزائر لدى الأمم المتّحدة، لصالح الشعب الفلسطيني محذرا من تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلّة.

وقال ممثل الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، في كلمة ألقاها في مجلس الأمن حول الوضع في فلسطين، أمس الأربعاء، “علينا أن نضع حدا فوريا لهذه المأساة المستمرة في غزة“.

وأكد المتحدّث نفسه، وفق ما جاء في بيان لوزارة الخارجية، أنّ الجزائر تدين بشدة الاعتداء المتعمّد على المدنيين في قطاع غزة من قبل قوات الاحتلال، والذي أدى إلى سقوط آلاف الضحايا.

وتدين أيضا بأشد العبارات، الغارة الجوية التي استهدفت المستشفى الأهلي المعمداني والتي أسفرت عن مقتل ما يقرب من 500 مدني.

وقال المسؤول نفسه، “لا يمكن أن يكون هناك أي مبرر لاستهداف المستشفيات والعيادات والعاملين الطبيين ومرافق الأمم المتحدة”، مؤكدا أنّ القانون الدولي يحمي هذه البنى التحتية الحيوية، مشددا على ضرورة إدانة أي انتهاك لهذه القواعد بشدة.

وشدّد بن جامع، على ضرورة تلبية الاحتياجات الإنسانية للسكان المتضرّرين، وأنه لا أحد فوق القانون.

وحثّ ممثل الجزائر، على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق، قائلا “ينبغي لقوة الاحتلال أن ترفع حصارها وتتعاون مع وكالات الأمم المتحدة الإنسانية، ويجب عليها أيضًا أن تلغي أمرها بإخلاء المنطقة الشمالية من غزة”.

من جهة أخرى، أبرز المتحدّث نفسه، أنّ “أي محاولة للمساواة بين الشعب الفلسطيني وقوة الاحتلال أمر غير مقبول، مؤكدا أنّ ما نشهده اليوم هو اعتداء على السكان الفلسطينيين العزل، وهو جريمة ضد الإنسانية”.

وأبرز المسؤول نفسه، أنّ “محاولات إعفاء سلطة الاحتلال من المسؤولية عن مثل هذه الأعمال أمر غير مقبول”.

ولفت بن جامع في هذا السياق، إلى أنّ الحرب الذي شنّها الاحتلال “ليست حربًا ضد حماس، بل حربًا ضد الأطفال والنساء والشيوخ الفلسطينيين، وأكثر من 60 % من الضحايا هم من الأطفال والنساء”.

في هذا الشأنّ جدّد ممثل الجزائر لدى الأمم المتّحدة، تأكيد تضامن ودعم الجزائر حكومة وشعبا مع الشعب الفلسطيني، داعيا المجتمع الدولي إلى التحرك السريع لوقف هذه الأعمال الشنيعة.

تجدر الإشارة، إلى أنّ الجزائر حكومة وشعبا مازالت ثابتة على موقفها الداعم والمؤمن بالقضية الفلسطينية، وما يترجم ذلك تحرّك العديد من الأحزاب الجزائرية التي رفعت العديد من المطالب.

ومن أبرز هذه المطالب، فتح المجال لتنظيم مظاهرات شعبية مساندة للشعب الفلسطيني، وإقامة حداد وطني، والتنديد بتواطؤ التحالف الخماسي المكوّن من أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا التي انحازت بشكل سافر للكيان الصهيوني، وغيرها من المطالب.