قضت محكمة مغربية يوم الخميس بحكمٍ يقضي بالسجن لمدة ستة أشهر مع وقف التنفيذ على 13 ناشطًا مغربيًا مناهضًا للتطبيع، إثر مشاركتهم في مظاهرة أمام سوق تجاري يعتبرونه داعمًا لـ “إسرائيل”.

سجن 13 ناشطًا مناهضًا للتطبيع

وشهدت الواقعة التي حدثت في نوفمبر 2023 احتجاجًا ضد التطبيع، حيث رفع المتظاهرون شعارات تندد بإقامة علاقات مع “إسرائيل”، وهو ما اعتبرته السلطات خرقًا للقانون.

في سياق الحكم، فرضت المحكمة غرامة مالية قدرها 2000 درهم مغربي (حوالي 200 دولار) على المدانين.

“محاكمة جائرة”

وجهت المحكمة في سلا التهم إلى المتهمين بـ”المشاركة في مظاهرة غير مرخصة” و”التحريض على التظاهر”.

وفيما اعتبرت بعض الأوساط المحلية الحكم قاسيًا، أصدر المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، وهو هيئة حقوقية تضم العديد من النشطاء، بيانًا شديد اللهجة ضد ما وصفه بـ”المحاكمة الجائرة”.

كما عبّر عن تضامنه الكامل مع هؤلاء “المناضلين الشرفاء الذين يعبرون عن نبض الشعب المغربي”، في إشارة إلى موقفهم الرافض للتطبيع.

تواصل التظاهرات ضد التطبيع

منذ بداية الحرب على غزة في عام 2023، نظم حقوقيون ونشطاء مغاربة العديد من المظاهرات في مختلف المدن المغربية، تعبيرًا عن دعمهم للقضية الفلسطينية ورفضهم لقرار التطبيع مع “إسرائيل.”

وكان المغرب قد وقع في 10 ديسمبر 2020 اتفاقًا لتطبيع علاقاته مع “إسرائيل” بوساطة أمريكية، مقابل اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء الغربية، ما أثار جدلاً واسعًا في البلاد.

وتستمر القضايا المتعلقة بالتطبيع في إثارة الجدل بين فئات الشعب المغربي، وسط دعوات متزايدة من النشطاء للمطالبة بحقوق الشعب الفلسطيني.