أكد الأمين العام للمركزية النقابية، أعمر تاقجوت، أن توجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الأخيرة تشكّل محطة مفصلية تدفع النقابة إلى تغيير رؤيتها التقليدية للمؤسسات الاقتصادية.
وأشار تاقجوت إلى أن المرحلة القادمة ستشهد مقاربة جديدة تركز على خلق الثروة وتعزيز الاقتصاد الوطني، بدلًا من الاكتفاء بالمطالب الاجتماعية فقط.
نقلة نوعية في دور النقابات
وأوضح تاقجوت، خلال استضافته في برنامج “ضيف الصباح” على القناة الإذاعية الأولى، أن هذا التحول يأتي استجابة لاستراتيجيات النهوض بالاقتصاد الوطني، إلى جانب الجهود المبذولة لتحسين الأوضاع الاجتماعية للعمال.
وأضاف أن المؤسسات الاقتصادية لم تعد مجرد فضاء للمطالب النقابية، بل أصبحت ركيزة أساسية في تحقيق التنمية، ما يستوجب انخراط النقابات في ديناميكية جديدة تعتمد على الحوار البنّاء والشراكة مع أرباب العمل.
كما أشاد بتعليمات رئيس الجمهورية خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير، التي شددت على ضرورة احترام القانون المتعلق بالحق النقابي، وأهمية التكوين في هذا المجال، معتبرًا أن تعزيز ثقافة الحوار الاجتماعي بين الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين أصبح ضرورة لضمان استقرار العلاقات المهنية.
رقمنة العمل النقابي.. خطوة نحو الشفافية
وفي سياق متصل، أكد تاقجوت أن الرقمنة باتت الخيار الأمثل لضمان تمثيل نقابي أكثر فاعلية وشفافية، داعيًا إلى التخلي عن الممارسات البيروقراطية القديمة وتعزيز الشفافية داخل النقابات لتفادي الانحرافات والمصالح الشخصية.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب من النقابات تعبئة العمال وتحسيسهم بأهمية المصلحة الوطنية، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية والتجاذبات الجيوسياسية التي يشهدها العالم.
العمل النقابي الجزائري يكتسب إشادة دولية
وفي سياق آخر، كشف تاقجوت أن العمل النقابي الجزائري يحظى بتقدير دولي، وهو ما سيبرز خلال احتفالات عيد العمال المصادف لـ24 فيفري المقبل، حيث سيشهد الحدث حضور شخصيات نقابية بارزة من مختلف دول العالم.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن النقابة ستواصل الدفاع عن حقوق العمال، مع ضرورة ترسيخ ثقافة العمل والانضباط، بما يضمن تحقيق التوازن بين المطالب الاجتماعية والالتزامات الاقتصادية.
يُذكر أن الرئيس عبد المجيد تبون شدد، خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد في 13 جانفي 2025، على أن ممارسة الحق النقابي مضمونة في الجزائر، مؤكدًا أن إعادة التنظيم والتكييف النقابي وفق القانون الجديد يهدف إلى تعزيز الحوار الاجتماعي في مختلف القطاعات.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين