كشفت وكالة الأنباء الجزائرية، اليوم الجمعة، التحضير لإطلاق هيئتين وطنيتين جديدتين توضعان تحت وصاية رئاسة الجمهورية.

وفي صدارة هذه المبادرة، يتم العمل على إنشاء مجلس أعلى يضم نخبة من العلماء والباحثين الجزائريين داخل الوطن وخارجه، بما في ذلك كفاءات الجالية الوطنية المقيمة بالخارج، الذين راكموا خبرات علمية معترف بها دوليا.

وستسند إلى هذه الهيئة مهام إستراتيجية تتمثل في دعم الحركية التنموية للبلاد، وتعزيز البحث العلمي والابتكار، بما ينسجم مع التوجهات العامة للدولة الرامية إلى تحويل المعرفة إلى رافعة أساسية للاقتصاد الوطني.

ويعتمد المشروع الجديد بشكل كبير على إشراك الكفاءات الجزائرية بالخارج، التي أبدت خلال السنوات الأخيرة انخراطًا متزايدا في دعم المشاريع التنموية داخل البلاد، عبر الخبرة والتكوين والشراكات العلمية.

ويأتي إنشاء هذا المجلس في إطار رؤية تعتبر البحث العلمي والابتكار عنصرين أساسيين في بناء اقتصاد حديث ومتنوع، قائم على المعرفة والتطور التكنولوجي.

وفي السياق ذاته، يجري التحضير لإنشاء الوكالة الوطنية للآثار، وهي هيئة جديدة ستوضع أيضا تحت وصاية رئاسة الجمهورية، بهدف تعزيز حماية التراث الثقافي الوطني وتثمينه.

وتعكس هذه الخطوة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية، إرادة الدولة في رفع مستوى الاهتمام بالرصيد الأثري الغني الذي تزخر به الجزائر، باعتباره مكونا أساسيا من الهوية الوطنية وذاكرة تاريخية تمتد عبر مختلف الحقب الحضارية.

وتؤكد المعطيات الرسمية أن الجزائر تمتلك مئات المواقع الأثرية المنتشرة عبر مختلف مناطق البلاد، والتي تعكس تنوعا حضاريا وثقافيا فريدا، ما يجعل حمايتها ودراستها وتثمينها أولوية وطنية.