مازال الموقف الفرنسي من العلاقات مع الجزائر مبهما في الوقت الذي تتنازع فيه التيارات السياسية الفرنسية فيما بينها، لا سيما وأنّ أعضاء من الحكومة الفرنسية يدعمون مواقف التيار اليميني المتطرف، فيما يقف اليساريون في وجهه.
ففي الوقت الذي يقود وزير الداخلية الفرنسي، برينو ريتايو، حملة شرسة ضد الجزائر ويتوعّد بالانتقام من خلال تقييد التأشيرات وملف الهجرة، تدخّل زعيم حزب فرنسا الأبية، جان لوك ميلونشون، ليعيده إلى حجمه الطبيعي.
وندّد ميلونشون بشدة، في كلمة له خلال تجمع ضد العنصرية واليمين المتطرف، الهجمات المتكررة لروتايو ضد الجزائر، كما ذكّره بأنّ مسائل الهجرة من صلاحيات وزير الخارجية.
وقال المتحدّث ذاته، في هذا السياق، “لا فائدة من خلق توترات مع الجزائر”في إشارة إلى الإجراءات الانتقامية التي توعد بها ريتايو، والتي تحد من تنقل الأشخاص بين البلدين.
وقال ميلونشون في رسالة إلى ريتايو، “في أي عالم تعيش؟ ألا تعلم أنه لكل فرنسي من أربعة جد أجنبي؟ عندما كنت طفلا، كان العدد واحدا من عشرة، أنت تتحدث عن عائلاتنا، سيد روتايو”.
وفيما تعلّق باعتزام وزير الداخلية الفرنسي، منع أفراد العائلة الواحدة من تبادل الزيارات، قال زعيم حزب “فرنسا الأبية”، “أنتم تعتبرون كل مغاربي عدوا أو شخصا يشكل مشكلة، لن نسمح لكم بذلك، لن نقبل أن يتم تصنيف الفرنسيين على أساس أصولهم أو أن يتم منعهم أو السماح لهم بعيش حياة عائلية وفق معايير لا نعلمها، ليس من حق روتايو أن يقرر ذلك”.
وأضاف ميلونشون، في هذا الصدد، “لن تحل المشاكل بهذه الطريقة، علينا أن نعيش وفق مقتضيات عصرنا، زمن الاستعمار قد ولّى، ولا يمكن لأحد أن يملي أوامره على الآخرين”.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين