أظهر التلفزيون الرسمي لدولة مالي مشاهد لتدريبات عسكرية أجريت على الأراضي المغربية، وهو ما أكده المرصد الأطلسي للدفاع والتسليح المغربي.

وأوضح المصدر أن التدريبات احتضنها اللواء الثاني للمشاة المظليين التابع للقوات المسلحة الملكية المغربية، وشملت تدريبات مكثفة ومتنوعة.

وقد خضع 165 جنديًا ماليًا في الدفعة الأولى لتدريبات على القفز المظلي والإنزال الجوي، فيما يُنتظر التحاق 500 جندي آخر لاحقًا.

وأكدت المصادر أن البرامج التدريبية تضمنت أيضا تكوينا على استخدام الطائرات بدون طيار، ضمن مسعى لتأهيل القوات المالية تكتيكيًا وتكنولوجيًا.

و تأتي هذه التدريبات وفقا للمصدر ذاته ضمن برنامج للمساعدات العسكرية المغربية الموجهة لجيوش الساحل، بهدف مساعدتها على تأمين حدودها.

وفي هذا السياق، أورد موقع “هسبريس” المغربي أن التدريبات بدأت بمحاكاة طبية على الأرض، ثم تدريبات أرضية، وتلتها تمارين جوية على ارتفاع 4000 متر.

واستخدمت في هذه التدريبات طائرة نقل عسكرية من نوع C130.

ويراهن المغرب على توسيع تعاونه العسكري مع دول الساحل وكيانات أخرى.

وتسعى السلطات المالية الجديدة إلى تحسين قدرات جيشها، في ظل وضع أمني هش ومحاولات متكررة لاستعادة السيطرة على مناطق خرجت عن نفوذها.

وتزامنت هذه التطورات مع توتر إقليمي، بعدما اتهمت مصادر  الجيش المالي بشنّ قصف بطائرات بدون طيار على الجانب الجزائري من تينزواتين.

وفي المقابل، أكدت وزارة الدفاع الجزائرية إسقاط طائرة استطلاع مسلحة اخترقت الأجواء الوطنية لمسافة كيلومترين في الأول من أفريل 2025.

وأوضح البيان أن الدفاع الجوي للناحية العسكرية السادسة رصد الطائرة وأسقطها، في عملية تعكس جاهزية عالية في حماية السيادة الوطنية.

ولم توضح الوزارة مصدر الطائرة أو هويتها، في وقت أصدرت فيه القوات المالية بيانا أكدت فيه سقوط طائرة قرب تينزواتين داخل الأراضي المالية.

ويطرح هذا التزامن بين تدريبات الدرونات في المغرب والتحركات العسكرية الأخيرة في مالي تساؤلات عن ارتباط مباشر بين الجانبين.

ويبقى التعاون العسكري المغربي المالي محلّ متابعة دقيقة وتحت أنظار المتابعين والخبراء، خاصة في ظل استعمال تكنولوجيا الدرون في النزاعات الإقليمية، والتوتر المستمر.