شن جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الإثنين هجوماً عسكرياً جوياً واسع النطاق استهدف عدة مدن ومواقع استراتيجية في عمق الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وجاءت هذه الضربات بقرار مباشر من رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو متجاوزاً ومخالفاً لطلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدم التصعيد والتريث وأعقب الهجوم اشتعال جبهات صاروخية متزامنة من إيران واليمن استهدفت منطقة تل أبيب الكبرى والقدس المحتلة.

​استهداف العمق الإيراني

وأفادت صحيفة “جيروزاليم بوست” بأن نتنياهو بادر بشكل شخصي وعاجل إلى إصدار الأوامر العملياتية لمهاجمة إيران بالرغم من تحذيرات ترامب الصارمة من خطورة تفجير الوضع الإقليمي، ونقلت صحيفة “هآرتس” عن السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي أن الهجوم استهدف مرابض إطلاق صواريخ أرض-أرض وبنى تحتية حيوية بينما لفتت صحيفة “يسرائيل هيوم” إلى أن تل أبيب نسقت هجومها مسبقاً مع واشنطن وهو ما يتناقض مع تصريح مسؤول عسكري أمريكي لموقع “أكسيوس” أكد فيه عدم مشاركة الجيش الأمريكي في الضربات فجر اليوم.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن رئيس الأركان إيال زامير وكبار القادة تابعوا الهجمات من داخل قاعدة جوية مؤكداً بقاء القوات في حالة تأهب قصوى للتحرك على جميع الجبهات فيما أشار مسؤول أمني إيراني بمحافظة أصفهان إلى وقوع هجوم على مدينة نجف آباد دون تسجيل خسائر بشرية بالرغم من تأكيدات بتعرض العاصمة طهران ومدن رئيسية مثل تبريز وأصفهان وكرج لضربات متزامنة.

​وعلى الجانب الآخر وصف الخبير في الشأن الإيراني مختار حداد التباين المعلن بين ترامب ونتنياهو بأنه “مسرحية إعلامية” تهدف لإخفاء الضوء الأخضر الأمريكي الفعلي معتبرا استهداف المدن الإيرانية تجاوزاً خطيراً سينهي أي مساع أو وساطات تفاوضية مستقبلية بين طهران وواشنطن مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية باتت جاهزة لتغيير قواعد الرد بالكامل وتوجيه ضربات موجعة وحتمية في قلب تل أبيب.

وحذر حداد من أن الرد الإيراني سيمتد سريعاً ليشمل المصالح والقواعد الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط إذا وقع تدخل عسكري أمريكي مباشر باعتبار واشنطن شريكاً أساسياً ومسؤولاً عن هذا العدوان.

قصف باليستي مضاد وصواريخ من اليمن تشل الأجواء الإسرائيلية

وفور انتهاء الضربات الجوية في إيران اشتعلت منظومات الإنذار المبكر داخل إسرائيل حيث دوت صفارات الإنذار بكثافة في منطقة تل أبيب الكبرى ووسط وجنوب البلاد جراء رصد هجمات صاروخية باليستية مكثفة ومباشرة أطلقت من الأراضي الإيرانية.

وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بسماع أصوات انفجارات عنيفة هزت منطقة القدس وشمال البحر الميت.

وفي غضون ذلك أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي رصد إطلاق صاروخ باليستي بعيد المدى قادم من اليمن باتجاه وسط إسرائيل مما أدى إلى إغلاق المجال الجوي مؤقتاً وتعليق الحركة ليعلن الجيش لاحقاً نجاح منظومات الدفاع الجوي في اعتراض الصاروخ اليمني واستئناف إقلاع الطائرات من مطار بن غوريون الدولي بعد دقائق من “زوال الخطر” +

وعقب ذلك أصدرت الجبهة الداخلية الإسرائيلية بياناً سمحت فيه للمستوطنين بمغادرة الملاجئ والغرف المحصنة مع التأكيد على ضرورة البقاء بجوارها تحسباً لتجدد القصف الإيراني واليمني.

​وعلى جبهة الشمال وجه السفير الإسرائيلي لدى واشنطن تهديداً مباشراً أكد فيه أنه إذا أطلق حزب الله النار باتجاه إسرائيل فسيتم ضرب مراكز قيادته في الضفة الجنوبية لبيروت بكل قوة.