اعتمد المجلس التنفيذي التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو”، في دورته الـ221 المنعقدة بالعاصمة الفرنسية باريس، قرارًا هامًا يدعم الأنشطة التعليمية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية، جاء القرار بتصويت 51 دولة من أصل 58 دولة عضو، ما يعكس إجماعًا دوليًا واسعًا على أهمية استمرار عمل “الأونروا”.
كما يجدرر القرار الاعتراف بالدور الحيوي الذي تلعبه في خدمة ملايين اللاجئين الفلسطينيين، حتى التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وفقًا للقرارات الدولية، وعلى رأسها القرار 194 الذي يكفل حق العودة والتعويض واستعادة الممتلكات.
رسالة سياسية وإنسانية
ويحمل القرار، الذي نقلت تفاصيله وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، أبعادًا إنسانية وسياسية بالغة الأهمية، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون، واستمرار محاولات تقويض دور “الأونروا” من بعض الأطراف.
ومن جهتها، رحّبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بالقرار، واعتبرته دعمًا واضحًا لولاية “الأونروا”، وتعزيزًا للشراكة طويلة الأمد بينها وبين “اليونسكو”.
وأشادت الوزارة بالدول التي دعمت القرار، مؤكدة أن هذه الخطوة تعكس تمسكًا بالقيم الإنسانية والحقوق الأساسية التي يحاول الاحتلال طمسها، لا سيما في مجالات التعليم وحقوق اللاجئين.
دعوة للدعم الدولي
وفي سياق متصل، دعت الخارجية الفلسطينية جميع الدول والجهات الفاعلة إلى رفع صوتها في المحافل الدولية، وتأكيد أن لا بديل عن “الأونروا”، وضرورة دعمها ومواصلة حمايتها، حتى تتحقق العدالة للاجئين الفلسطينيين، وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، خصوصًا القرار 194.
ويجدر الإشارة، إلى أن “الأونروا” تُعدّ من أبرز المؤسسات الأممية التي توفّر خدمات التعليم لمئات الآلاف من الأطفال الفلسطينيين، وهو ما يجعل دعمها مسألة إنسانية تتجاوز السياسة، نحو ضمان استمرار حق أساسي هو التعليم.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين