ردّت الجزائر على استفزازات السلطة الانقلابية في باماكو، باتخاذ عدة إجراءات من بينها غلق المجال الجوي الوطني أمام جميع الرحلات الجوية القادمة من مالي أو المتجهة نحوها.

وأثّر القرار الجزائر على الحركة الجوية من وإلى دولة مالي.

من جهتها، اضطرت الخطوط الجوية التركية إلى إعادة تنظيم خدماتها إلى مالي.

وشمل التنظيم إلغاء الرحلات الجوية وتعديلات تشغيلية أخرى.

وحوّلت الخطوط الجوية التركية مساراتها عبر المجال الجوي المغربي، إلا أن هذه الخطوة أدّت إلى تمديد وقت الرحلة بحوالي ساعة في كل من رحلات الذهاب والإياب. في حين أدى نقص وقود الطائرات في مطار موديبو كيتا الدولي في باماكو، إلى لجوء الشركة إلى إلغاء العديد من الرحلات الجوية خلال الشهر.

تداعيات التحرشات المالية

أعربت الجزائر عن رفضها للبيان الذي وجهت فيه حكومة مالي اتهامات خطيرة إلى الجزائر.

وشددت الجزائر على أنها ترفض بقوة هذه المحاولات اليائسة التي تتجلى في مختلف السلوكات المغرضة التي لا أساس لها من الصحة والتي تحاول من خلالها الطغمة الانقلابية المستأثرة بزمام السلطة في مالي أن تجعل من الجزائر كبش فداء للنكسات والإخفاقات التي يدفع الشعب المالي ثمنها الباهظ.

وطبّقت الدولة الجزائري مبدأ المعاملة بالمثل، لتستدعي سفيريها في مالي والنيجر للتشاور وتأجيل تولي سفيرها الجديد في بوركينافاسو لمهامه.

ومن تداعيات القرار على الجارة الجنوبية، كشف الناشط المالي، حسين أغ عيسى، أن تدهور العلاقات بين الجزائر ومالي، تسبب في ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية الأساسية في المدن الشمالية إلى درجة أنها أصبحت سلعة نادرة في بعض المناطق.