تستمر أحداث العنف والشغب في مباريات منافسة الدوري الجزائري لكرة القدم، الموسم الحالي، في ظاهرة تستوجب تحركًا رسميًا للقضاء عليها.

وكانت مواجهة نادي اتحاد خنشلة وضيفه فريق أتلتيك بارادو، الملعوبة الجمعة، مسرحًا لتجدد ظاهرة العنف والشغب، مخلفة جدلًا واسعًا.

وأظهرت مقاطع فيديو مناوشات واعتداءات حصلت بين لاعبي ومسؤولي الفريقين بعد نهاية المباراة، في النفق المؤدي إلى غرف تغيير الملابس.

وتسببت تلك الأحداث المؤسفة في إصابة حارس نادي أتلتيك بارادو على مستوى الوجه، حيث أظهرت بعض الصور ومقاطع الفيديو الدماء تسيل على وجهه.

ولم تقتصر تلك الأحداث المؤسفة على النفق المؤدي إلى غرف تغيير الملابس، حيث امتدت إلى مدرجات ملعب حمام عمار بمدينة خنشلة.

ورصدت عدسات الكاميرات أحداث شغب وعنف لدى بعض الأنصار وتكسير كراسي المدرجات ورميها على أرضية ميدان ملعب المواجهة التي لُعبت برسم الجولة الـ من منافسة الدوري المحلي وانتهت بهدفين لمثلهما.

بارادو يؤكد تعرض وفده لاعتداءات ويندد بالحادثة

وسارع نادي بارادو لإصدار بيان رسمي، دقائق بعد نهاية تلك المواجهة، أكد فيه تعرض لاعبيه ووفد الفريق لاعتداءات من طرف ما سماهم “محسوبين” على نادي اتحاد خنشلة.

وجاء في بيان النادي العاصمي: “اليوم كنا شهودًا منذ الصباح على سلسلة من الاستفزازات المتكررة، بلغت حد الاعتداء على مدربنا المساعد، وذلك قبل المباراة وأثناءها وحتى بعد نهايتها”.

وتابع البيان ذاته: “من المؤسف جدًا رؤية مثل هذه التصرفات، خاصة عندما يكون المتورط فيها هو المسؤول الأول، الذي قام بنفسه بالاعتداء على حارس مرمانا، وهو تصرف خطير وغير مقبول تمامًا”.

وذهب نادي أتلتيك بارادو إلى أبعد مما سلف ذكره، كاشفًا أمرًا أخطر، باتهام مفاده إرسال بعض من يُسمّون “الأنصار” للاعتداء على وفد الفريق في الفندق الذي كانوا يقيمون فيه.

واعتبر بيان الفريق تلك الاعتداءات فعلًا مشينًا يتجاوز كل حدود الروح الرياضية، مذكرًا بأن رياضة كرة القدم لم تكن يومًا ساحة حرب، ولا وسيلة لتفريغ الغضب أو الأحقاد، على حد العبارات التي تضمنها بيان أتلتيك بارادو.

“الاتحاد” ينفي كل ادعاءات بارادو

وبدورها أصدرت إدارة نادي اتحاد خنشلة بيانًا حول الأحداث التي رافقت نهاية مباراة فريقها أمام الضيف أتلتيك بارادو، ضمن مجريات الجولة الـ23 من منافسة الدوري الجزائري لكرة القدم.

ونفت إدارة اتحاد خنشلة كل ما يُشاع عن الاعتداء على بعثة نادي بارادو، كاشفة أن الفريقين أقاما الليلة في فندق واحد ولم يكن هناك أي إشكال.

وأكدت الإدارة ذاتها، أن ما حدث داخل الفندق كان شجارًا بين أحد مسيري نادي أتلتيك بارادو مع المكلف بالأمن، قبل أن تعود الأجواء إلى نصابها.

وتابع البيان: “المقابلة جرت تحت النقل التلفزيوني، ولم يكن هناك أي مشكل، بعد نهاية المباراة وقعت مشاحنات بين لاعبي الفريق في النفق المؤدي إلى غرف تغيير الملابس”.

وأردفت إدارة نادي اتحاد خنشلة: “إن كل ما يُشاع من اعتداء رئيس الفريق على حارس مرمى فريق بارادو، هو افتراء وتحريض من بعض الأطراف على شخصه، وإن كل ما يُحاك قصة مفبركة”.

وفي ختام بيانها، نددت إدارة “الاتحاد” بما وصفته بالظلم التحكيمي الذي تعرض له الفريق، وما وصفتها بقنوات “العار” التي تخدم مصالح الأندية العاصمية.