يبدأ رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز زيارة رسمية إلى الجزائر يوم 20 جويلية الجاري.
وتعد هذه أول زيارة لسانشيز منذ الأزمة الدبلوماسية التي اندلعت بين البلدين عام 2022 على خلفية موقف مدريد من قضية الصحراء الغربية.
وتأتي الزيارة في إطار مساعي البلدين لتجاوز سنوات التوتر وإعادة تعزيز العلاقات الثنائية، بعد أن شهدت المبادلات التجارية انفراجًا تدريجيًا منذ عام 2025.
وكانت الأزمة بين الجزائر ومدريد اندلعت عقب إعلان الحكومة الإسبانية دعمها لمقترح الحكم الذاتي المغربي في الصحراء الغربية، منهية بذلك سياسة الحياد التي انتهجتها مدريد لعقود بشأن هذا الملف.
ودفع هذا التحول في الموقف الإسباني الجزائر إلى تعليق معاهدة الصداقة وحسن الجوار الموقعة سنة 2002، إلى جانب تقييد المبادلات التجارية مع إسبانيا.
وأدى هذا التوتر إلى تراجع حاد في التجارة الثنائية، حيث انخفضت الصادرات الإسبانية إلى الجزائر من نحو 1.9 مليار يورو سنة 2021 إلى حوالي 330 مليون يورو في 2023، فيما قُدّرت خسائر الشركات الإسبانية بنحو 3.2 مليار يورو.
وبداية من عام 2024، بدأت العلاقات تستعيد تدريجيًا مسارها الطبيعي، مع انتعاش المبادلات التجارية وتعزيز التعاون خلال عام 2025.
وفي مارس الماضي، أعادت الجزائر تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار، في خطوة اعتُبرت محطة مفصلية نحو تطبيع العلاقات
وجاء هذا التطور عقب استقبال رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، لوزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، حيث أكد الجانبان حرصهما على توطيد العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون.
كما وصف الوزير الإسباني الجزائر بأنها شريك استراتيجي وبلد صديق، مشددًا على أهمية تعزيز التنسيق بين البلدين بما يخدم مصالح الشعبين ويساهم في استقرار منطقة البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين