تواجه سلطات الاحتلال الإسرائيلي، منذ صباح الأربعاء، كارثة بيئية متفاقمة إثر اندلاع حرائق ضخمة في غابة “إشتيؤل” الواقعة بين القدس المحتلة وتل أبيب، ما أسفر عن إصابة 12 شخصًا جراء استنشاق الدخان، وإجلاء سكان خمس مستوطنات بالكامل، وسط حالة تأهب قصوى واستنجاد بدول أجنبية.
وامتدت الحرائق، التي أججتها رياح قوية، بسرعة إلى مناطق محيطة ووصلت إلى الطريق السريع رقم 1 الذي يربط بين المدينتين، ما أدى إلى اشتعال عدد من السيارات وإغلاق الشارع في إجراء احترازي.
#شاهد ..الحرائق تحاصر جنود الاحتلال داخل قاعدة عسكرية، غرب القدس المحتلة. pic.twitter.com/OKwROn1ZkF
— المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) April 30, 2025
ووفق ما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت، فقد أصيب 12 شخصًا باختناقات نتيجة كثافة الدخان، فيما أعلنت سلطة الإطفاء الإسرائيلية رفع حالة التأهب إلى أعلى مستوياتها، وإخلاء خمس بلدات هي: “نفيه شالوم”، و”بكوع”، و”تاعوز”، و”ناخشون”، و”مسيلات تسيون”.
وتتواصل الجهود الميدانية لمواجهة ألسنة اللهب، بمشاركة 12 طائرة إطفاء و50 طاقمًا من فرق الإنقاذ، وفق هيئة البث الإسرائيلية، التي أكدت أن الرياح العاتية تسببت في اتساع رقعة النيران بشكل خطير.
🔹متابعة |مشاهد جديدة للحرائق المندلعة قرب القدس المحتلة، وسط محاولات الاحتلال السيطرة عليها. pic.twitter.com/pikdt2aa0n
— المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) April 30, 2025
ولجأ الاحتلال الإسرائيلي إلى طلب المساعدة من ست دول، من بينها قبرص واليونان وإيطاليا وكرواتيا.
في السياق ذاته، أكد جيش الاحتلال الإسرائيلي عبر منصة “إكس” (تويتر سابقًا) أن رئيس الأركان أمر قيادة الجبهة الداخلية وسلاح الجو وجميع وحدات الجيش بدعم الشرطة وفرق الإنقاذ بكل الوسائل اللازمة للسيطرة على الوضع.
ويرى مراقبون أن الحرائق الحالية أعادت إلى الواجهة هشاشة البنية البيئية في المناطق الوسطى من الأراضي المحتلة، وطرحت تساؤلات حول جاهزية الاحتلال في التعامل مع الكوارث الطبيعية، في ظل تصاعد وتيرة الأزمات المناخية بالمنطقة.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين