أجرى وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية، شخبوط بن نهيان آل نهيان، زيارة إلى دول الساحل المنضوية تحت لواء “تحالف دول الساحل”.

وتأتي هذه الزيارة في سياق إقليمي مشحون تطبعه علاقات متوترة على نحو غير مسبوق بين الجزائر والسلطات الانقلابية في الساحل، وتُخيم عليه ظلال فتور غير معلن مع الإمارات، يكاد يُسمع صداه في الصمت الدبلوماسي.

كما ارتبط اسم الإمارات العربية المتحدة بتقارير تفيد بتورطها في محاولات توتير العلاقات بين الجزائر وبعض جيرانها في منطقة الساحل.

وفي سياق متصل، برزت أبو ظبي كطرف في المنافسة بين الجزائر والمغرب حول أنبوب الغاز النيجيري، حيث أبرم العاهل المغربي محمد السادس مع نظيره الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان مذكرة بشأن إرساء شراكة استثمارية مرتبطة بمشروع “أنبوب الغاز المغرب ـ نيجيريا”.

وهنا يجدر الذكر أن التوتر بين الجزائر ودول الساحل على رأسها النيجر يهدد استمرار مشروع أنبوب الغاز الجزائري.

شراكة استراتيجية مع غويتا

استقبل رئيس السلطة الانقلابية في مالي، أسيمي غويتا، الوزير الإماراتي.

وبحث الجانبان، سبل تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والطاقة المتجددة والتعليم والصحة، مؤكدين أهمية الشراكة الاستراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة والاستقرار في المنطقة، وفقا لما أفادت به وزارة الخارجية الإماراتية.

لا علاقات استراتيجية في النيجر؟

التقى شخبوط بن نهيان آل نهيان، عبدالرحمن تياني، الذي نصّب نفسه قبل أيام، رئيسا للنيجر، في العاصمة نيامي.

وناقش الجانبان سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون في مجالات التنمية المستدامة والطاقة والتعليم، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين.

في حين استثنت المباحثات أيّة تأكيدات على تجسيد شراكة استراتيجية، مثلما أفضت إليه المحادثات المالية الإماراتية.

بوركينا “أرض الصالحين”!

حلّ شخبوط بن نهيان آل نهيان، في العاصمة البوركينابية واغادوغو، أين التقى بإبراهيم تراوري رئيس السلطة الانقلابية.

ووفقا لما أفادت به واغادوغو، أشاد شخبوط بن نهيان آل نهيان بالتعاون العريق والنموذجي” بين الإمارات و”أرض الرجال الصالحين” (مثلما وصفها)، بما يعود بالخير والبركات على الشعبين.

وبحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات في مجالات التنمية الاقتصادية، والطاقة المتجددة، والتعليم مؤكدين الحرص المشترك على دفع التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك إلى آفاق جديدة، بما يدعم التنمية والازدهار في البلدين والشعبين.

تشغيل الفيديو: Youtube Video

دعم إماراتي للانقلاب

تؤكد زيارة الدولة التي أداها الوزير الإماراتي إلى دول تحالف الساحل، دعم أبو ظبي الرسمي للسلطات الانقلابية في دول الساحل الإفريقي.

وتجدر الإشارة إلى أن تراوري وغويتا وتياني بلغو سدة الحكم على ظهر الدبابة، في تحوّل دراماتيكي أطاح بالحكم المدني، وجرّ بلدانهم إلى مسارات خارجة عن الشرعية الدستورية.

وعلّق الاتحاد الإفريقي عضوية بوركينا فاسو والنيجر ومالي، تأكيدا لرفض الهيئة الإفريقية المطلق للانقلابات العسكرية.

كما أبدت الأمم المتحدة، رفضها للانقلابات العسكرية التي شهدتها دول الساحل الإفريقي.

ويفتح هذا الاعتراف، العديد من التساؤلات حول الدور الذي تسعى أبو ظبي لتأديته في إفريقيا، بعد اتهامها من طرف السودان بتأجيج الصراع وتمويل قوات الدعم السريع التي ترتكب جرائم ضد الإنسانية، والذي يغذي في مجمله التوترات وحالة اللا استقرار في المنطقة.