جددت الجزائر، دعوتها لمنح دولة فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

وفي كلمة خلال مؤتمر الأمم المتحدة رفيع المستوى حول “التسوية السلمية لقضية فلسطين وتطبيق حل الدولتين”، شدد الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، على أن تعزيز حل الدولتين يبدأ بالاعتراف الكامل بفلسطين.

مشيرا إلى ضرورة وقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة دون قيد أو شرط.

وتساءل بن جامع: “كيف نناقش قيام دولة ونحن نشهد تدمير غزة وتجويع سكانها وحرقها أمام أعين العالم؟ وكيف نتحدث عن سيادة بينما تنزف الضفة الغربية؟”.

ورغم قساوة المشهد، أكد أن هذه اللحظات الحالكة تتطلب التمسك بالمبادئ، مضيفا: “تاريخ الجزائر يُثبت أن الرد الحقيقي على الاحتلال هو الصمود وليس اليأس أو الصمت”.

وأوضح أن الشعب الفلسطيني يتمسك بحق قانوني وطبيعي وتاريخي في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وذكّر أن الجزائر احتضنت سنة 1988 إعلان قيام دولة فلسطين، وهو ما يترجم التزامها الثابت بدعم القضية الفلسطينية.

واقترح بن جامع ثلاث خطوات أساسية لإنقاذ حل الدولتين، أولها منح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

وأشار إلى أن الجزائر كانت أول دولة، بل الوحيدة، التي طرحت هذا المقترح رسميا في مجلس الأمن في جانفي الماضي، بدعم من الأغلبية الساحقة من الأعضاء.

أما الخطوة الثانية، فتتمثل في دعوة كل الدول التي لم تعترف بفلسطين إلى تصحيح موقفها والانضمام إلى المسار التاريخي.

وشدد في الخطوة الثالثة على ضرورة تمكين الفلسطينيين من البقاء على أرضهم، وتجريم الاستيطان، وإنهاء الإفلات من العقاب.

وأكد أن الأولوية الآن هي ضمان وقف إطلاق النار في غزة، وتأمين المساعدات، ومنع المجاعة وإنقاذ حياة الأطفال.

وفي ختام مداخلته، ذكّر بتصريح رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الذي شدد على أن الجزائر لن تتراجع عن دعمها الثابت لفلسطين حتى نيل كامل حقوقها.