أجرى وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، اليوم الإثنين بجدة، محادثات ثنائية مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي.

وجاء ذلك على هامش الدورة الاستثنائية لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي.

تعزيز العلاقات الجزائرية المصرية

ووفق بيان وزارة الخارجية، خُصص اللقاء لبحث سبل تعزيز العلاقات الجزائرية المصرية والارتقاء بها بما يتماشى مع القدرات الهائلة التي يملكها البلدان، خاصة في المجال الاقتصادي، وذلك تجسيدا لمخرجات زيارة الرئيس عبد المجيد تبون إلى مصر في أكتوبر 2024.

ملفات فلسطين وليبيا والساحل

وبخصوص القضايا الإقليمية والدولية، تبادل الوزيران وجهات النظر حول تطورات القضية الفلسطينية، والأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، فضلا عن المستجدات في ليبيا ومنطقة الساحل الصحراوي.

تعاون جزائري سعودي متجدد

وفي لقاء آخر، أجرى الوزير عطاف محادثات ثنائية مع وزير خارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، حيث استعرضا واقع العلاقات الثنائية وآفاق تعزيزها، لاسيما في إطار التحضيرات الجارية لانعقاد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي.

كما ناقش الطرفان مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط، مؤكدين على خطورة التطورات التي تشهدها القضية الفلسطينية وضرورة التحرك الجماعي لمواجهتها.

عطاف: الاحتلال يجاهر بمخطط “إسرائيل الكبرى”

وفي كلمته أمام وزراء الخارجية، شدد عطاف على أن القضية الفلسطينية تواجه تهديدات جسيمة تستدعي تبني مقاربة جديدة لوقف العدوان الصهيوني، داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ تدابير رادعة.

وأكد أن الاحتلال لم يعد يخفي مخططاته التوسعية، بل صار يجاهر بمشروع “إسرائيل الكبرى”، مشيرا إلى أن ذلك يشكل خطرا على فلسطين وعلى استقرار دول الجوار، خصوصا مصر والأردن.

وأوضح الوزير أن المنطقة تشهد اندفاعا صهيونيا يستهدف القضاء على المشروع الوطني الفلسطيني وهدم حلّ الدولتين، داعيا الدول الإسلامية إلى الارتقاء بمواقفها لمواجهة هذه التحديات.

وشدد عطاف على دعم الجزائر الثابت لصمود الشعب الفلسطيني والسوري واللبناني في مقاومة الاحتلال، مؤكدا ضرورة منع إعادة السيطرة على قطاع غزة أو تهجير سكانه، وتثبيت وضعه كجزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية.

حل الدولتين السبيل الوحيد

كما دعا إلى الحفاظ على مقومات حلّ الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، باعتباره السبيل الوحيد نحو تسوية عادلة ودائمة.