دعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلى تعبئة شاملة وواسعة لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، مؤكدا أن غزة أصبحت مسؤولية شرعية وإنسانية على مستوى الأمة والعالم.

وشدد الاتحاد في البيان الختامي لمؤتمر “غزة: مسؤولية إسلامية وإنسانية”، والذي انعقد في إسطنبول، على ضرورة تشكيل تحالف إسلامي–إنساني لمواجهة جرائم الإبادة، ومنع التوسع الصهيوني، من خلال إحياء روح “حلف الفضول الإنساني” لوقف العدوان وملاحقة المجرمين.

وأكد المؤتمر، الرفض القاطع لأي دعوة لنزع سلاح المقاومة الفلسطينية، وعلى الحق المشروع للشعب الفلسطيني في كافة أشكال المقاومة، بما في ذلك المقاومة المسلحة ضد الاحتلال، داعيا إلى استنفار الأمة للجهاد في سبيل الله بكل أشكاله.

دعوات عملية لكسر الحصار

أطلق المؤتمر دعوة حاسمة إلى كسر الحصار الجوي والبحري والبري المفروض على غزة، وفتح جميع المعابر فورا بجميع الوسائل المتاحة، بما في ذلك دعم أسطول الحرية بسفن متعددة.

كما أعلن المشاركون عن مبادرة بإنشاء صندوق وقفي، ودعوا رجال الأعمال والمؤسسات الاقتصادية والمالية في العالم الإسلامي إلى تخصيص ما لا يقل عن 2 بالمائة من أرباحهم السنوية لدعم جهود الإغاثة والتنمية في غزة، عبر آليات قانونية وشفافة تُسهم في بناء شبكات دعم مستدامة تعزز صمود المجتمع الفلسطيني.

وأصدر العلماء المشاركون فتوى بتخصيص ما لا يقل عن 50 بالمائة من زكاة العام القادم لدعم غزة، استنادا إلى حجم الكارثة الإنسانية ومقاصد الشريعة في إغاثة المظلومين.

خطط للإعمار

دعا المؤتمر الدول الإسلامية والمؤسسات ورجال الأعمال إلى تبنّي مشروع شامل لإعادة إعمار غزة فور وقف العدوان، وتحويلها إلى نموذج للنهضة والعزة.

كما طالب بإجراءات حاسمة من كافة الدول، خاصة الإسلامية، تتمثل في القطع الفوري والشامل لجميع أشكال العلاقات مع الكيان الصهيوني المحتل وداعميه، سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو عسكرية، التزاما بمبادئ الشريعة الإسلامية، والقانون الدولي.

في ختام البيان، شدد الاتحاد على تجريم أي شكل من أشكال التنسيق الأمني مع الاحتلال، كونه يُقوّض العدالة ويعيق حماية الشعب الفلسطيني، ويُعد مخالفة للاتفاقيات الدولية.

وطالب المؤتمر السلطة الفلسطينية وكافة الدول بوقف جميع أشكال التعاون الأمني مع إسرائيل، محمّلا الدول المستهدفة في مشروع “إسرائيل الكبرى” مسؤولية الرد عليه واتخاذ خطوات عملية لردعه.