أعلنت وزارة الخارجية الأميركية إلغاء تأشيرات كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية، بمن فيهم الرئيس محمود عباس، ومنعهم من الحصول على تأشيرات دخول إلى أراضيها، بما يشمل إلغاء التأشيرات الحالية، وذلك قبل الاجتماع المرتقب للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وأفاد بيان للخارجية الأميركية أن الوزير ماركو روبيو قرر إلغاء تأشيرات أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، وذلك قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأوضحت الخارجية أن القرار يأتي ضمن ما وصفته بـ”مصلحة الأمن القومي الأميركي”، مشددة على ضرورة محاسبة منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية على إخلالهما بالتزاماتهما وتقويض آفاق السلام.

ووجهت الخارجية الأميركية اتهامات للقيادة الفلسطينية بشن ما أسمته حربا قانونية عبر اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية لمقاضاة إسرائيل.

كما أعربت عن رفضها لمحاولات الفلسطينيين الحصول على “اعتراف أحادي بدولة فلسطينية افتراضية”.

الرئاسة الفلسطينية ترد

أعربت الرئاسة الفلسطينية عن أسفها الشديد للقرار الأميركي، معتبرة أنه يتعارض مع القانون الدولي واتفاقية المقر التي تنظّم علاقة الولايات المتحدة بالأمم المتحدة بصفتها الدولة المضيفة.

وطالبت الرئاسة، في بيان لها الإدارة الأميركية بالتراجع عن هذه الخطوة غير المبررة، مؤكدة أن القرار يمثل سابقة خطيرة تنتهك القوانين الدولية.

وفي السياق ذاته، قالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن قرار واشنطن بمنع الوفد الرسمي، برئاسة الرئيس محمود عباس، من المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة يُعد انتهاكا صريحا لاتفاقية المقر الموقعة بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة.

ودعت الوزارة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش ومجلس الأمن الدولي، إلى تحمّل مسؤولياتهم في ضمان مشاركة الوفود الرسمية للدول الأعضاء في المنظمة، دون قيود.

وأكدت الخارجية الفلسطينية أن هذا القرار الأميركي لن ينجح في عرقلة الجهود الدولية الرامية إلى الاعتراف بدولة فلسطين.

كما دعت إلى إيجاد حلول دبلوماسية وقانونية تضمن مشاركة الوفد الفلسطيني في الاجتماعات المقبلة.

وكان من المرتقب أن يشهد الاجتماع المقبل للجمعية العامة للأمم المتحدة، المقرر عقده في سبتمبر القادم، اعترافا من عدة دول أوروبية بدولة فلسطين.