تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الاثنين، مقطع فيديو صادماً يوثق اعتداءً عنيفاً شنته مجموعة من الشباب على رجل وزوجته الحامل في الطريق السريع.

وأظهر الفيديو، الذي  وثقته امرأة كانت شاهدة على الحادثة، المهاجمين وهم ينهالون بالضرب على الزوج بينما ترتجف زوجته الحامل من شدة الخوف، قائلة: “لقد أساءوا معاملتنا.. أخشى أن أفقد جنيني”.

وأضافت مصورة المشهد: “كما ترون، هاجم هؤلاء الأفراد رجلاً كان برفقة زوجته الحامل. قمت بتصوير المشهد كاملاً”، قبل أن يندفع أحد المعتدين نحو الكاميرا بوجه مهدد، محاولة إيقاف التسجيل، ثم انقطع الفيديو.

وأظهر الفيديو أيضاً أن الطريق كان مغلقاً بسبب شاحنة المهاجمين من نوع “هاربين”، فيما وقع الاعتداء في وضح النهار أمام أعين مستخدمي الطريق.

غضب واسع على مواقع التواصل

وأثار الفيديو موجة غضب واسعة بين رواد الإنترنت، الذين أعربوا عن استيائهم من العنف الوحشي الذي تعرض له الزوجان، خاصة مع كون الزوجة حاملًا.

وكتب بعض المتابعين تعليقات مستنكرة لسلوك المهاجمين، معتبرين أن هذا الاعتداء يعكس غياب الأخلاق والرجولة، مطالبين الأجهزة الأمنية بالتدخل السريع لكشف هوية المعتدين ومحاسبتهم.

وعلق عادل ضيف الله على الحادثة في منشور له على صفحته على الفايسبوك، محذراً من تصاعد العنف.

قائلاً: “تعيش شوارع الجمهورية معارك داحس والغبراء واعتداءات متكررة على المواطنين العزّل بسبب عصابات الأحياء، لم يعد المواطن آمناً، فهو يمشي متلفتاً يميناً وشمالاً حتى لا يقع فريسة للإرهابيين الجدد.

وأضاف ضيف الله أن هؤلاء الشباب يحملون سيوفاً وخناجر ولا يراعون أحداً، لا شيخاً ولا طفلاً ولا امرأة، مشدداً على أن رجال الشرطة عاجزون عن الردع بسبب قيود استخدام السلاح.

مردفا بالقول: “رجال الشرطة لا حول لهم ولا قوة، إنها ظاهرة عامة تتجاوز قدرتهم على الردع بفعل تقييدات استعمال السلاح، الظاهرة تستوجب حلولاً خارج الصندوق.. من لم تُربّه القزّولة وزنازين السجون لا حلّ معه سوى تفعيل البرتوكول الناري ‘حبة فالراس’ ويخلص المجتمع من إرهابي جديد.”

ويبرز الفيديو حجم العنف الذي يواجهه السائقون على الطرق الجزائرية، حيث غالبًا ما تُوثق هذه الاعتداءات بواسطة كاميرات المارة أو الهواتف المحمولة، لتكون دليلًا صريحًا على خطورة الوضع.

ويضاف هذا الاعتداء الجديد إلى سلسلة الحوادث والاعتداءات التي تشهدها الطرق الجزائرية يوميًا، والتي تتراوح بين الحوادث المميتة والشجارات العنيفة.

وتظل هذه الحادثة بمثابة صرخة تحذير لسلطات الأمنية، بضرورة تكثيف المراقبة وتفعيل الإجراءات الأمنية للحد من انتشار العنف والاعتداءات على مستخدمي الطريق.