وصف رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، الطبعة الرابعة من معرض التجارة البينية الإفريقية المنعقدة في الجزائر بالاستراتيجية، مشيرا أنها جاءت في الوقت المناسب، نظرا لحاجة القارة إلى تعزيز التكامل الاقتصادي.
وأكد علي يوسف في كلمة تلتها نيابة عنه نائب مفوضية الاتحاد الإفريقي، مليكة سلمة حدادي، أن هذا المعرض يناقش الإجراءات العاجلة التي يجب على إفريقيا اتخاذها، وعلى رأسها الابتكار والتصنيع، إضافة للقيمة المضافة للمنتجات، حتى لا تبقى القارة مجرد مصدّر للمواد الأولية الخام، بل تصبح فاعلا صناعيا ومهندسا للتنمية.
وأضاف أن المعرض برز كسوق حقيقي للاستثمار، مشيرا إلى أن الأرقام تثبت نجاحه المتزايد منذ انطلاقه في عام 2018، حيث شارك فيه أكثر من 1000 عارض، وتم تسجيل التزامات مالية بلغت 32 مليار دولار، لترتفع لاحقا إلى 42 مليار دولار رغم جائحة كورونا.
وأوضح أن هذه ليست مجرد صفقات تجارية، بل تمثل النسيج الأساسي لقارة متكاملة ومزدهرة، مبنية على التنمية والاستقرار والنمو الشامل والاستدامة والطموح المشترك.
كما أشار إلى أن الاتحاد الإفريقي يواصل جهوده لتنمية القارة من خلال منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (ZLECAF)، وبالشراكة الوثيقة مع المؤسسات الإفريقية الكبرى، خصوصا البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد.
وكان رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون قد أشرف، صبيحة الخميس، على الافتتاح الرسمي لفعاليات الطبعة الرابعة لمعرض التجارة البينية الإفريقية 2025 (IATF 2025)، وذلك بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال” بالعاصمة.
وتُنظم هذه الطبعة تحت شعار: “بوابة نحو فرص جديدة”، وتُعد أكبر تظاهرة اقتصادية وتجارية إفريقية تهدف إلى تعزيز التبادلات بين دول القارة وخلق فرص شراكة واستثمار جديدة، في إطار أجندة التكامل الاقتصادي الإفريقي وتفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
ومن المرتقب أن تُوقع خلال المعرض اتفاقيات تفوق قيمتها 44 مليار دولار، من بينها 28 اتفاقية جاهزة بين كبريات الشركات الجزائرية، لتصدير منتجات استراتيجية على غرار الإسمنت، الحديد، والمنتجات الفلاحية نحو السوق الإفريقية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين