طالب رئيس لجنة الفلاحة والتنمية الريفية بمجلس الأمة، سعدون مولاي، بفتح تحقيق عاجل في حادثة وفاة الطفل نذير بوزيد، اليتيم المنحدر من ولاية أم البواقي، بعد رفض مستشفى قسنطينة للأمراض المعدية استقباله رغم حالته الصحية الخطيرة الناجمة عن إصابته بداء الكلب، وفقا لما جاء في مراسلة مجلس الأمة الموجهة إلى وزير الصحة والسكان، محمد الصديق آيت مسعودان.


ووصف رئيس اللجنة الحادثة بـ”المؤلمة” والتي فجرت موجة استياء عارمة في أوساط الرأي العام، بعد أن ترك الطفل يتنقل بين المستشفيات دون تقديم الرعاية الطبية المستعجلة التي كان بحاجة ماسة إليها.


ووفقا للمراسلة ذاتها، فإن الطاقم الطبي بمستشفى قسنطينة رفض التكفل بالطفل نذير بحجة أن حالته “ليست حرجة”، ما أجبر عائلته على العودة به إلى مستشفى محمد بوضياف، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة في مشهد مأساوي أثار غضب سكان الولاية وطرح “تساؤلات خطيرة حول واقع الصحة في الجزائر”.


وأكدت اللجنة أن الحادثة لم تمس فقط عائلة الطفل، بل أصبحت قضية رأي عام، “حيث يطالب ساكنة ولاية أم البواقي بخطوات حازمة وحاسمة لإنصاف نذير الضحية وأمثاله”.


كما دعت إلى إيفاد لجنة تحقيق لكشف ملابسات القضية وحاسبة المتسببين في هذا الحادث المأساوي.


ويأتي هذا الطلب في سياق ما وصفته اللجنة بالتوجه العام للدولة في ظل السياسة الجديدة التي يقودها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، لبناء الجزائر الجديدة.

جدير بالذكر، تنقل وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان صيبحة اليوم الأربعاء، إلى ولاية أم البواقي للوقوف شخصيا على الحالة الصحية للأشخاص الذين تعرضوا لحادثة أليمة إثر إصابتهم بعضات كلب، والتي أسفرت عن تسجيل حالتي وفاة .

وبعد معاينته للمصابين، أمر وزير الصحة، بضرورة تشكيل خلية متخصصة في الدعم النفسي، لضمان التكفل بالمصابين وعائلاتهم قصد مرافقتهم للتخفيف من الآثار النفسية الناجمة عن هذه الحادثة.

كما طمأن آيت مسعودان، ذوي الضحايا، بأنه تم التكفل بالمصابين وفق البروتوكولات الصحية المعمول بها على مستوى جميع المؤسسات الصحية الوطنية، وأن جميع الإمكانات الطبية متوفرة للتكفل بهم في أحسن الظروف.

كما أكد الوزير أنه يتابع الوضع عن كثب، مشيرا إلى أنه لن يدخر أي جهد في اتخاذ كافة التدابير الصحية والوقائية اللازمة.