أعلنت فرنسا تعليق تعاونها مع مالي في مجال مكافحة الإرهاب، في خطوة تصعيدية جديدة تضاف إلى سلسلة التوترات المتصاعدة بين البلدين.

وفي تطور دبلوماسي لافت، طردت باريس دبلوماسيين ماليين من أراضيها، ردا على اعتقال دبلوماسي فرنسي في مالي شهر أوت الماضي، وفق ما نقلته “الجزيرة نت”.

وأمهلت السلطات الفرنسية الدبلوماسيين المطرودين حتى يوم السبت المقبل لمغادرة البلاد.

وكانت السلطات الانقلابية في مالي قد أعلنت سابقا أن خمسة من موظفي السفارة الفرنسية في باماكو باتوا أشخاصا غير مرغوب فيهم، إلا أنهم كانوا قد غادروا الأراضي المالية بالفعل يوم الأحد الماضي.

وذكرت المصادر ذاتها أن إجراءات إضافية ستتخذ قريبا، في حال لم يتم الإفراج عن الدبلوماسي الفرنسي “بسرعة”، حسب تعبيرها.

وتعود جذور الأزمة إلى قيام السلطات المالية باعتقال الدبلوماسي الفرنسي “يان فيزيلييه”، الذي يشغل منصب السكرتير الثاني في سفارة فرنسا بالعاصمة باماكو، حيث وجهت له تهم تتعلق بالتجسس ومحاولة زعزعة الاستقرار خلال المرحلة الانتقالية.

ويأتي هذا الاعتقال بعد إعلان المجلس العسكري الحاكم في مالي عن إحباط ما وصفه بمحاولة لزعزعة استقرار البلاد، شارك فيها عسكريون ومدنيون، بدعم من دولة أجنبية، في إشارة ضمنية إلى فرنسا.

ويمثل هذا التطور حلقة جديدة في مسلسل التوتر بين باريس وباماكو، الذي يشهد تدهورا حادا منذ استيلاء العسكريين على الحكم في مالي عام 2021، وإعادة رسم سياسات البلاد الخارجية، خاصة فيما يتعلق بالعلاقات مع القوى الغربية.