أجرى نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني، منذر بودن، سلسلة من اللقاءات الرسمية في العاصمة الماليزية كوالالمبور، تمحورت حول تعزيز التعاون الاقتصادي والبرلماني بين الجزائر وماليزيا، وذلك على هامش مشاركته في أشغال الجمعية العامة الـ46 للجمعية البرلمانية الدولية لرابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان).

وكان بودن، ممثلًا لرئيس المجلس الشعبي الوطني إبراهيم بوغالي، قد التقى بعدد من المسؤولين الماليزيين ومسؤولي رابطة الآسيان، حيث تم التأكيد على أهمية استغلال الفرص الاستثمارية المتاحة في كلا البلدين، وفتح آفاق جديدة للتعاون والشراكات الاقتصادية بين الجزائر وماليزيا.

دعوة للاستثمار المشترك

وقد استُقبل بودن من قبل رئيس غرفة الممثلين الماليزية والرئيس الدوري للجمعية البرلمانية الدولية للآسيان، جوهاري بن عبدول، الذي دعا خلال اللقاء الجانب الجزائري إلى اغتنام الإمكانات الكبيرة التي توفرها ماليزيا للمستثمرين الأجانب.

وأشار إلى أن البيئة الاستثمارية في بلاده باتت أكثر انفتاحًا وجاذبية في ظل الإصلاحات الاقتصادية والتكنولوجية الجارية.

وشكل اللقاء مناسبة للتأكيد على الدور المحوري للدبلوماسية البرلمانية في دعم وتعزيز العلاقات الثنائية، خاصة في ظل وجود مجموعتي صداقة برلمانية بين البلدين على مستوى المؤسستين التشريعيتين.

ونقل بودن تحيات رئيس المجلس الشعبي الوطني إلى نظيره الماليزي، مهنئًا إياه على حسن تنظيم الحدث الدولي، ومؤكدًا رغبة الجزائر في الارتقاء بالعلاقات مع ماليزيا إلى مستويات أرحب تخدم المصالح المشتركة.

توسيع الشراكة مع دول الآسيان

وفي سياق مشاركته في الاجتماعات المغلقة للجمعية البرلمانية الدولية للآسيان، التقى بودن بـالأمينة العامة المنتهية عهدتها للجمعية، سيتي روزمرينتي حاجي عبد الرحمن، حيث تم استعراض آفاق التعاون بين المجلس الشعبي الوطني والجمعية، لاسيما في ما يتعلق بتبادل الخبرات والتجارب التشريعية.

وأكد بودن خلال اللقاء حرص الجزائر على توسيع شراكاتها في القارة الآسيوية، خصوصًا مع دول الآسيان، معتبرًا أن التحديات العالمية تستدعي مزيدًا من التنسيق البرلماني والدبلوماسي المشترك لمواجهة الأزمات الاقتصادية وتعزيز التنمية المستدامة.

ومن جانبها، ثمّنت روزمرينتي الدور الفاعل للدبلوماسية البرلمانية الجزائرية، مشيدة بقدرتها على تمثيل البلاد في المحافل الدولية بكفاءة واحترافية.

وتمثل مشاركة الجزائر في الجمعية البرلمانية الدولية للآسيان خطوة نحو توسيع علاقاتها مع التكتلات الآسيوية، في إطار توجه دبلوماسي متكامل يراهن على تنويع الشركاء والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة.