يكمل برونو روتايو، اليوم الأحمد عاماً كاملا على رأس وزارة الداخلية الفرنسية، دون أن يتضح بقاءه من عدمه بعد مجيئ سباستيان لوكورنو.

وخصّصت صحيفة “بي أف أم” الفرنسية، تقريرا مفصلا قيّمت فيه أداء برونو روتايو خلال هذه الفترة.

وشمل التقرير تعامل روتايو مع الملف الجزائري، الذي برز فيه كأحد الفاعلين الأساسيين.

وأفادت “بي أف أم”، أن روتايو استغل الملف الجزائري للتحرك في قضايا لا تدخل ضمن صلاحياته على غرار الشؤون الدبلوماسية التي تدخل ضمن مهام وزارة الخارجية والقرار الأخير في الملفات الدبلوماسية يعود لإيمانويل ماكرون.

وقرّر وزير الداخلية الفرنسي، معالجة الملف من زاوية أخرى، وسمح لنفسه بالإدلاء بتصريحات حول الأزمة الجزائرية الفرنسية.

وفي فبراير الماضي، قدّم الوزير الأول المستقيل، فرانسوا بايرو، ضمانات لروتايو، مؤكداً عزمه إرسال قائمة تضم أسماء مواطنين جزائريين تُصنّفهم السلطات الفرنسية كخطرين، قصد إعادتهم إلى الجزائر، وفي حال رفضت السلطات الجزائرية استقبالهم، تعهّد بايرو بإعادة النظر في اتفاقيات عام 1968، يضيف الصدر ذاته.

من جهته، يرفض إيمانويل ماكرون اللجوء إلى هذ المسار، كما يكبح علنا رغبات روتايو المتطرفة بشأن التعامل مع الملف الجزائري.

ولم يُفلح برونو روتايو، طيلة سنة من توليه حقيبة الداخلية الفرنسية، ورغم محاولاته المتكررة من دفع باريس إلى مراجعة اتفاقية الهجرة 1968 بين الجزائر وفرنسا.