كشفت حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على الكيان الصهيوني(BDS) المغرب، أن السلطات المغربية، سمحت بدخول سفينة جديدة إلى ميناء طنجة المتوسط، محمّلة بعتاد عسكري موجه إلى جيش الاحتلال “الإسرائيلي”، واصفة إياها بـ”سفن الإبادة”.

وقالت الحركة في بيان لها، اليوم الأربعاء، إن السفينة “نورفولك”، التي تُديرها شركة الشحن العالمية ميرسك، وصلت إلى الميناء محمّلة بأكثر من 50 حاوية، من ضمنها معدات عسكرية وأجزاء مخصصة لطائرات  F-35، تُستخدم بشكل مباشر في العدوان على الشعب الفلسطيني، وارتكاب المجازر بحق المدنيين، في غزة.

وعبّرت الحركة عن استنكارها الشديد لصمت النيابة العامة المغربية، رغم تقديم شكاية رسمية بتاريخ 19 سبتمبر الماضي، تطالب فيها بفتح تحقيق عاجل حول دخول سفن تحمل عتاداً مرتبطاً بجرائم الحرب إلى الموانئ المغربية، مؤكدة أن تجاهل هذه الشكاية يثير تساؤلات جدية حول احترام المغرب لالتزاماته بموجب القانون الدولي والاتفاقيات المناهضة للإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية.

ودعت الحركة عمال ميناء طنجة إلى الامتناع عن التعامل مع هذه السفينة، أو تقديم أي خدمات لوجستية لها، معتبرة أن “كل دقيقة تأخير، وكل عملية تفريغ أو شحن يتم تعطيلها، تُسهم في إنقاذ أرواح الأبرياء في فلسطين”.

كما طالبت الهيئات الحقوقية والنقابية وكافة مكونات الشعب المغربي بممارسة ضغط واسع على السلطات، للتدقيق في طبيعة الشحنات القادمة إلى الموانئ المغربية، وضمان عدم تحويل البلاد إلى منصة لوجستية تخدم آلة الحرب الصهيونية.

وأكدت الحركة في ختام بيانها أن استمرار مرور هذه السفن عبر المغرب يُشكل تواطؤا مباشرا في جرائم الاحتلال، بما في ذلك العدوان المتواصل على غزة، وعمليات التهجير والتصفية بحق الشعب الفلسطيني، معتبرة أن أي صمت رسمي أو تسهيل إداري لهذه العمليات يضع المغرب شريكا في الابادة وجرائم الاحتلال وجرائم ضد الإنسانية.

تجدر الإشارة إلى أن عدة مدن مغربية، تشهد منذ السبت 27 سبتمبر 2025، احتجاجات شبابية عُرفت إعلاميًا بـ”احتجاجات جيل Z”، تتركز مطالب المشاركين في الاحتجاجات حول قطاع الصحة والتعليم ومحاربة الفساد الذي ينخر نظام المخزن، وأكد الشباب الذين خرجوا منذ البداية رفضهم للعنف، وتشبتهم بمظاهر الاحتجاج السلمية، إلا انهم قوبلوا بتدخلات أمنية واسعة أسفرت عن إصابات وتوقيفات عنيفة.