قال نائب مدير إدارة روسيا وشرق أوروبا في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، أشهد صليبي، أكد إن الرئيس السوري أحمد الشرع طالب خلال لقائه نظيره الروسي فلاديمير بوتين بتسليم الهارب بشار الأسد بشكل صريح.

وأوضح صليبي في تصريح لـ”قناة الإخبارية السورية” أن الجانب الروسي أبدى تفهما واضحا تجاه تحقيق العدالة الانتقالية في سورية، مشيرا إلى أن زيارة الرئيس الشرع إلى موسكو جاءت للتأكيد على إعادة التنسيق والتعاون مع جميع الدول.

وأضاف أن سورية مقبلة على إعادة بلورة سياستها الخارجية بما يتوافق مع مصالحها الوطنية، وتسعى إلى ترسيخ علاقاتها مع المجتمع الدولي، مشددا على أن القيادة السياسية الجديدة تعتمد مبدأ الشفافية في التعامل مع ملف روسيا، وتحرص على إطلاع الشعب السوري على جميع التحديثات.

وأكد صليبي أن جميع الاتفاقيات بين دمشق وموسكو ستعاد صياغتها بما يضمن المصلحة العليا للشعب السوري، لافتا إلى أن المباحثات شملت وضع آليات قانونية جديدة للتعاون في ملفات المطلوبين والملفات العالقة، إلى جانب تعزيز الموقف السوري في المحافل الدولية.

وأشار إلى استمرار التنسيق بين موسكو ودمشق في مجلس الأمن والأمم المتحدة، بما يعزز حضور سورية على الساحة الدولية ويدعم مصالحها الاستراتيجية.

وأبرز المتحدث أن زيارة الرئيس الشرع لموسكو، تمحورت حول العلاقات الثنائية بين سورية وروسيا، إلى جانب بحث المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ومناقشة ملفات سياسية واقتصادية ومشروعات إعادة الإعمار.

وتأتي هذه الزيارة بعد أشهر من الاتصال الهاتفي الذي أجراه بوتين بالشرع في شهر فيفري الماضي، حيث أكد خلاله موقف موسكو الثابت الداعم لوحدة الأراضي السورية وسيادتها واستقرارها.

يذكر أن موسكو كانت داعما رئيسيا لنظام بشار الأسد طوال ربع قرن، وتدخلت عسكريا لصالحه عام 2015، حيث لعبت الغارات الجوية الروسية دورا محوريا في ترجيح كفته ميدانيا.
وقد فرّ بشار الأسد وأفراد عائلته إلى سورية عقب سقوط العاصمة دمشق في 8 ديسمبر 2024.