وجهت وزيرة البيئة والطاقة الفرنسية السابقة وعضو البرلمان الفخري سيغولين روايال انتقادات حادة إلى طريقة تعامل فرنسا مع أزمة أسعار الطاقة، معتبرة أن استمرار التوتر مع الجزائر يحرم باريس من فرص اقتصادية وطاقوية تستفيد منها دول أوروبية أخرى.

وفي منشور لها، وصفت روايال المضاربة في أسعار الطاقة بأنها “فضيحة”، مشيرة إلى أن إيطاليا وألمانيا وإسبانيا تتجه إلى توقيع عقود لتأمين إمداداتها من الغاز الجزائري، في وقت تواجه فيه فرنسا تداعيات ما وصفته بـ”المضاربة المعولمة” في سوق الطاقة.

وربطت المسؤولة الفرنسية السابقة بين هذا الواقع والنهج الذي تتبناه بعض الأوساط السياسية والإعلامية الفرنسية تجاه الجزائر، منتقدة ما اعتبرته استمراراً في مهاجمة الجزائر، خصوصاً من جانب جهات متأثرة بخطاب التجمع الوطني (RN).

كما رفضت روايال الاتهامات الموجهة إلى الأصوات الداعية إلى تهدئة العلاقات بين باريس والجزائر، معتبرة أن وصف هؤلاء بـ”ضحايا التدخل” أمر غير منطقي، مستندة في ذلك إلى انفتاح عدد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة على تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع الجزائر.

وأشارت إلى أن إيطاليا وألمانيا وإسبانيا، إلى جانب الولايات المتحدة، تعمل على تطوير مبادلاتها مع الجزائر، معتبرة أن هذه الدول تستفيد من تراجع حضور الشركات الفرنسية في السوق الجزائرية.

وفي موقف يتجاوز البعد الطاقوي، دعت روايال إلى إعادة بناء علاقات فرنسا مع محيطها المتوسطي على أساس التعاون والمصالح المشتركة، مؤكدة ضرورة التفاهم مع الجزائر وباقي دول المنطقة.

وحذرت من أن سياسة “فرق تسد” لا تخدم المصالح الفرنسية، ووصفتها بأنها تعكس “نزعة استعمارية جديدة سامة” تنتمي إلى “زمن آخر”، في دعوة واضحة إلى تجاوز منطق المواجهة والانتقال نحو شراكات متوازنة مع دول المنطقة.