قال الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، السفير عمار بن جامع، إن إعادة إعمار قطاع غزة يجب أن تصبح مهمة جماعية تتطلب تعبئة كاملة من المجتمع الدولي، مشيرا إلى أن الجزائر ستتحمل حصتها من هذا الجهد.

وأوضح بن جامع في كلمة له خلال جلسة لمجلس الأمن حول الأوضاع في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية، أن إعادة الإعمار في غزة يجب أن تتجاوز الإسمنت والحجارة.

وأضاف أن هذه العملية يجب أن تفتح آفاقا سياسية تؤدي إلى إحلال سلام عادل ودائم، يتمثل في إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.

وحول حجم الدمار الهائل في غزة، أكد بن جامع أن الثمن الاجتماعي والبشري باهظ، حيث أصبح مئات الآلاف من الفلسطينيين مشردين، بينما بلغت البطالة مستويات غير مسبوقة.

وأشار إلى أن شعب غزة بحاجة إلى فترة استراحة للتعافي وإعادة بناء منازلهم وفتح أبواب مدارسهم للعودة إلى حياتهم الطبيعية.

وفيما يتعلق بالوضع في غزة، أشار بن جامع إلى أن عامين من القصف والتجويع والتطهير العرقي كانت تهدف إلى الإبادة الجماعية، ولكن شعب غزة بدأ يرى بصيص أمل، مؤكدا أن هذه اللحظة تمثل فرصة للتطلع إلى حياة كريمة ومستقبل عادل.

كما أشاد بن جامع بالجهود التي بذلتها دول الوساطة لتحقيق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، معربا عن دعم الجزائر المستمر لهذه الجهود في ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع مناطق غزة.

وفي سياق متصل، دعا بن جامع المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته في صون حل الدولتين، مشددا على أن توسيع المستوطنات في الضفة الغربية يتنافى مع القانون الدولي، ويعد محاولة صريحة لتوطيد الاحتلال، وهو ما يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي.

ونوه المتحدث أن العودة إلى الوضع ما قبل 7 أكتوبر 2023 مرفوضة، كما أن إفلات الاحتلال من العقاب أمر لا يمكن قبوله.

وأكد بن جامع أن العدالة والحرية والسلام والكرامة لشعب فلسطين ليست مجرد ضرورة بل هي حتمية.