أصدرت المحكمة العليا حكمًا يقضي برفض الطعون التي تقدم بها المتهمون في القضية المعروفة إعلاميًا بـ“ملف التخابر مع عملاء استخبارات أجنبية”، لتصبح بذلك الأحكام الصادرة ضدهم نهائية وواجبة التنفيذ، وفي مقدمتهم نجل رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس.
ووفق ما نقلته صحيفة الشروق، فإن قرار المحكمة جاء بعد دراسة الطعون المقدمة من كلٍّ من المتهم الرئيسي “وليد.ب”، إلى جانب نائب المدير المكلف بالتطوير والاستشراف بشركة “الخطوط الجوية الجزائرية” وعضو لجنة الصفقات “ح.و”، ومضيفة طيران بالشركة نفسها تدعى “ب.ح”، إضافة إلى متهمين آخرين.
20 سنة سجنًا نافذًا للمتهم الرئيسي
أقرّ القرار الجديد تأييد الحكم الابتدائي الصادر ضد وليد.ب بالسجن 20 سنة نافذة، مع الإبقاء على العقوبة الصادرة بحق نائب المدير “ح.و” البالغة سبع سنوات سجنًا نافذًا، فيما تم تخفيض عقوبة مضيفة الطيران إلى ثلاث سنوات نافذة بعد إعادة النظر في الوقائع المنسوبة إليها.
وكانت النيابة العامة لدى محكمة الجنايات الاستئنافية بمجلس قضاء الجزائر قد التمست سابقًا توقيع عقوبة الإعدام بحق المتهم الرئيسي، معتبرة أن الأفعال المنسوبة إليه “تمس بالمصالح العليا للدولة وتمثل خيانة جسيمة”.
تهم ثقيلة وتحقيقات كشفت تسريب وثائق حساسة
وتضمنت القضية التي شغلت الرأي العام الجزائري طيلة أشهر، اتهامات خطيرة لنجل رئيس الحكومة الأسبق، شملت جناية الخيانة و”إجراء اتصالات مع عملاء استخبارات أجنبية تمس بالمركزين العسكري والدبلوماسي للجزائر”، إلى جانب تبييض أموال وتمويل نشاطات إرهابية، و”تقديم مزايا غير مستحقة لموظفين عموميين وتمويل خفي لحزب سياسي”.
أما بالنسبة إلى عضو لجنة الصفقات، فقد وُجهت له تهم تتعلق بـ إساءة استغلال الوظيفة و”منح امتيازات غير مبررة في الصفقات العمومية”، إضافة إلى “إفشاء معلومات سرية مقابل منافع شخصية”.
وكشفت التحقيقات، التي أجرتها مصالح المركز العملياتي للبحث والتحريات التابع للمديرية العامة لمكافحة التخريب، تسريب دفتر الشروط الخاص بصفقة اقتناء 15 طائرة جديدة لشركة الخطوط الجوية الجزائرية.
وقد تبين أن مضيفة الطيران هي من قامت بنقل الوثيقة الحساسة إلى وليد.ب عبر وساطة أحد أعضاء لجنة الصفقات.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين